( صومُ شهر رمضانَ فريضةٌ ، والقيامُ في جماعةٍ في ليلتِهِ بِدعةٌ ، وما صلاّها رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسلَّمَ في لياليهِ بجماعةٍ ، ولو كانَ خيراً ما تركه ، وقد صلّى في بعض ليالي شهر رمضانَ وحدَه ، فقامَ قومٌ خلفه ، فلَّما أحسَّ بهم ، دخلَ بيتَه ، فعلَ ذلكَ ثلاثَ ليالٍ ، فلما أصبحَ بعدَ ثلاث ، صعدَ المنبرَ ، فحمدَ اللّهَ وأثنى عليه ثمَّ قالَ :- أيُّها الناسُ ، لا تصلّوا النافلةَ ليلاً في شهر رمضانَ ، ولا في غيره في جماعةٍ فإنَّها بدعةٌ ، ولا تصلوا ضحىً فإنَّها بدعةٌ ، وكلُّ بدعةٍ ضلالةٌ ، وكلُّ ضلالةٍ سبيلُها إلى النار ، ثمَّ نزلَ وهو يقولُ :- قليلٌ في سُنَّة خيرٌ من كثيرٍ في بِدعةٍ ) [1] .وقالَ ( عَليهِ السَّلامُ ) :( إنَّ هذهِ الصلاةَ نافلةٌ ، ولن يُجتمعُ للنافلة ، فليصلِّ كلُّ رجلٍ منكم وحدَه ، وليقل ما علَّمه اللهُ من كتابِهِ ، واعلموا أنَّه لا جماعةَ في نافلةٍ ) [2] .وقالَ الإمامُ موسى الكاظم ( عَليهِ السَّلامُ ) :( قيامُ شهر رمضانَ بدعةٌ ، وصيامُهُ مفروضٌ ، قالَ الراوي ، فقلت :- كيفَ أُصلّي في شهر رمضانَ ؟ فقالَ :
[1] الطوسي ، أبو جعفر ، تهذيب الأحكام ، ج : 3 ، ص : 69 ، ح : 226 . وانظر : وسائل الشيعة للحر العاملي ، ج : 5 ، ص : 192 ، ح : 1 ، وبحار الأنوار للمجلسي ، ج : 94 ، ص : 381 ، ح : 4 . [2] النراقي ، أحمد بن محمد مهدي ، مستند الشيعة في أحكام الشريعة ، ج : 8 ، ص : 15 ، عن : التهذيب ، ج : 3 ، ص : 217 ، والاستبصار ، 1 ، ص : 454 ، والوسائل ، ج : 8 ، ص : 32 .