نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 203
فكيف يمكن للنبي الخاتَم ( صَلّى اللهُ عَليهِ وآلِهِ وسَلَّمَ ) الذي أُؤتمنَ على أوسعِ الشرايع السماوية وأكثرها شموليةً ، أنْ يخرجَ عن السير على ضوء هذهِ القاعدةِ العقلائية المسلَّمة ، ويتعاملَ مَعَ أمر الاستخلاف بهذه الطريقة المزعومة ، ومن خلال حديثٍ متناقضٍ في مضمونه ، ومجمل في دلالته ، ويتيم في مؤداه ؟ ! ! إنَّ مَن يستعرضُ مفردات الشريعة الإسلامية وتعاليمها ، يجدُ أنَّها تعطي القضايا التي تلي أمرَ الخلافةِ في الأهمية الشيءَ الكثيرَ من التركيز ، وتغطّيه بالعددِ الغفير من الأحاديث ، كيفَ وأمرُ الخلافةِ والولاية هو الدعامة الأُولى للدين ، والأساسُ الرئيسي الذي تُشادُ عليه بقية التعاليم [1] ؟ فكيفَ يمكنُ لهذا البناء الفكري الذي يقرُّ بعدم وجود النصِّ في أمر الخلافةِ ، والذي آمنَ به أبناءُ مدرسة الخلفاء لمئات السنين ، واختطّوا نهجَه ، وتسالموا على تعاطيه ، خلالَ الحقبِ الزمنية المتمادية . . . كيفَ يمكنُ لهذا البناء أنْ يتعامل مع هذه الرواية الهزيلةِ التي عليها ما عليها من الإشكالات والإيرادات ؟ وكيفَ يمكنُ أنْ يُستظهرَ منها الأمرُ بوجوب اتباع سُنَّه ( الخلفاءِ الأربعة ) مجتمعين على ما زعموا ، في مقابل الحشدِ الكبير ، والسيلِ المتدفق من الآياتِ الكريمة والأحاديثِ النبوية المتواترةِ منها والمستفيضة ، التي دلَّت على إيكال أمرِ الخلافةِ
[1] يقولُ الإمام الباقر ( عَليهِ السلامُ ) على ما رواه ( زرارةُ ) عنه : ( بُنيَ الإسلامُ على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية ، قالَ زرارةُ : وأيُّ شيءٍ من ذلكَ أفضل ؟ فقالَ عَليهِ السلامُ : الولايةُ أفضل ؛ لأنَّها مفتاحُهنَّ ، والوالي هو الدليلُ عليهنَّ ) : محمد بن يعقوب الكليني ، الأصول من الكافي ، ج : 2 ، باب : دعائم الإسلام ، ح : 5 ، ص : 18 . ويقولُ ( عَليهِ السلامُ ) : ( بُنيَ الإسلامُ على خمسٍ ، على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم ينادَ بشيءٍ كما نُودي بالولاية ) : محمد بن يعقوب الكليني ، الأصول من الكافي ، ج : 2 ، باب : دعائم الإسلام ، ح : 1 ، ص : 18 .
203
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 203