نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 202
إنَّ قضيةَ الخلافةِ الإسلامية والولاية على أمر التشريع لهي من أهمِّ ما يفكّرُ فيه رائدٌ إنساني مثل النبي الخاتَم ( صلى الّله عليه وآله وسلم ) ، الذي بُعثَ ليقدّمَ للبشرية جمعاء منهجاً متكاملاً يغطّي جوانب الحياة ، ويستجيب لمختلف احتياجاتها ومتطلباتها ؛ ليودِّع أُمَّتَه بعد ذلك وهو مطمئنٌ على سلامة ما أتى به من مبادئ وأحكام . . على أنَّ علماءَ مدرسة الخلفاء ومحدثيهم يروون الحشدَ الكبيرَ من الروايات الدالة على استخلاف ( أبي بكر ) ل ( عمر ) من بعده ، كما أنَّ ( عمرَ ) قد جعلَ الخلافةَ من بعده في واحدٍ من ستة نفرٍ شخَّصهم بأسمائهم [1] .
[1] رُويَ أنَّ أبا بكر : ( دعا عثمانَ بنَ عفان فقالَ : اكتب : بسمِ اللّهِ الرحمنِ الرحيمِ ، هذا ما عهد أبو بكر بنُ أبي قحافة في آخر عهده من الدنيا خارجاً عنها ، وعند أول عهده بالآخرة داخلاً فيها ، حيثُ يؤمنُ الكافرُ ، ويوقنُ الفاجرُ ، ويصدِّق الكاذبُ ، إنّي استخلفتُ عليكم بعدي عمرَ بنَ الخطاب ، فاسمعوا له وأطيعوا ) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14175 ، ص : 674 . ورُويَ أيضاً أن أبا بكر قالَ لعمر : ( أدعوكَ لأمرٍ متعب لمن وُلّيه ، فاتقِ اللّهَ يا عمرُ بطاعته ، وأطعه بتقواه ) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14176 ، ص : 677 . ورُويَ أنَّ الناسَ قالَوا لعمر عند ما دنت إليه الوفاةُ : استخلفْ ، فقالَ ( لا أجدُ أحداً أحقَّ بهذا الأمر من هؤلاءِ النفر الذين تُوفيَ رسولُ اللّهِ صَلّى اللهُ عَليهِ وسَلَّمَ وهو عنهم راضٍ ، فأيُّهم استُخلفَ فهو الخليفةُ بعدي ، فسمّى علياً وعثمانَ وطلحة والزبيرَ وعبدَ الرحمن بنَ عوف وسعداً ) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14245 ، ص : 730 . وعنه أنَّه قالَ : ( وان اجتمعَ رأي ثلاثة ثلاثة فاتبعوا صنفَ عبد الرحمنِ بنِ عوف واسمعوا وأطيعوا ) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14251 ، ص : 733 . وليُنظر إلى ما يرويه ( ابنُ عباس ) عن ( عمر ) حيث يقولُ : ( إنّي لجالسٌ مَعَ عمر بن الخطاب ذاتَ يوم إذ تنفَّسَ تنفساً ظننتُ أنَّ أضلاعَه قد تفرَّجت ، فقلتُ : يا أميرَ المؤمنين ، ما أخرجَ هذا منكَ إلاّ شرٌّ ، قالَ : شرٌّ واللّهِ ، إنّي لا أدري إلى مَن أجعلُ هذا الأمرَ بعدي ، ثم التفتَ إليَّ فقالَ : لعلَّك ترى صاحبَكَ لها أهلاً ، فقلتُ : إنَّه لأهلُ ذلكَ في سابقته وفضله ، قالَ : إنَّه لكما قلتَ ، ولكنَّه امرؤٌ فيه دعابة ) : علاء الدين الهندي ، كنز العمال ، ج : 5 ، ح : 14262 ، ص : 737 .
202
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 202