نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 195
فالتفتَ إليه علي عَليهِ السلامُ فقالَ : - يا عمرُ ، لا ينبغي لأحدٍ أنْ يعلِّمَنا السُنَّة ، فقالَ عمرُ : - صَدَقتَ يا أبا الحسن ، لا واللّهِ ما علمتُ أنَّكم هم ) [1] . فوقعَ الخلافُ هنا في أصل السُنَّة التي هيَ واحدةٌ في حكمِ اللّهِ تعالى ، وواقعِ الأمر ، ومن الواضح أنَّ التقابلَ بين كون العمل ( بدعة ) على ما زعمه ( عمرُ ) ، وكونه سُنَّة على ما أكّدَه أميرُ المؤمنين علي ( عَليهِ السلامُ ) ، مما لا يتحققُ بشأنه الجمعُ ، ولا يمكنُ أنْ يُنتحلَ له أيُّ تخريج ، ولا يمكنُ أنْ نتصورَ أمراً يجمعُ بينَ السُنَّتين . * ما رواه ( ابنُ أبي الحديد ) عن كتاب ( شورى عوانة ) عن ( إسماعيل بن أبي خالد ) عن ( الشعبي ) قالَ : ( فلمّا ماتَ عمرُ ، وأُدرج في أكفانه ، ثمَّ وُضِع ليُصلّى عليه ، تقدَّم علي بن أبي طالب ، فقامَ عندَ رأسه ، وتقدَّمَ عثمانُ فقامَ عند رجليه ، فقالَ علي عَليهِ السلامُ : هكذا ينبغي أنْ تكونَ الصلاةُ ، فقالَ عثمان : بل هكذا ، فقالَ عبد الرحمن : ما أسرعَ ما اختلفتم . يا صهيب ! صلِّ على عمر كما رضيَ أنْ تصلّيَ بهم المكتوبة ) [2] . وهذا خلاف في أصل السُنَّة أيضاً ، ولا يمكن أن يقع من شخصين واجبي الاتباع معاً . " ما رواه ( ابنُ أبي الحديد ) من أنَّ ( عثمان ) قالَ لعلي ( عَليهِ السلامُ ) في كلام دار بينهما :
[1] العياشي ، تفسير العياشي ، تحقيق : هاشم المحلاتي ، ج : 2 ، ص 38 ، وانظر : بحار الأنوار ، ج : 96 ، ح 3 ، ص : 142 . [2] التستري ، محمد تقي ، قضاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عَليهِ السلامُ ، ص : 210 ، عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد .
195
نام کتاب : صلاة التراويح ، سنة مشروعة أو بدعة محدثة ؟ نویسنده : الشيخ جعفر الباقري جلد : 1 صفحه : 195