الصادق ( عليه السلام ) عن آبائه عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : قال ( عليه السلام ) : " من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضأ عند حضور طعامه ، ومن توضأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه وعوفي من البلاء في جسده " . وفي الوسائل : وزاد الموسوي في حديثه يعني به جعفر بن محمد العلوي الذي روى هذا الحديث هو وأحمد بن زياد ، عن عبد الله بن أحمد بن نهيك ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم قال هشام : قال لي الصادق ( عليه السلام ) : " والوضوء هنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده " [1] . ومع هذا يؤيّده تعليل استحباب الغسل في تلك الأخبار أيضاً بما علّل به استحباب الوضوء من إماطة الغمر وزيادة العمر ونفي الفقر وجلاء البصر ونحوها ، فإنّه أيضاً ممّا يعطي اتحادهما . ويفصح عن الاتحاد أيضاً استحباب غسل الأيدي في إناء واحد ، فإنّ أكثر أخباره أيضاً ورد بلفظ الوضوء . تنبيه : اعلم أنّ في كلّ موضع نفينا فيه استحباب الوضوء إنّما نفيناه لخصوصية ، لأ نّا نريد أن نرتّب عليه رفع الحدث إذا اُتي به بداعي الأمر في المحلّ القابل كما أفاده السيد بحر العلوم في الدرّة بقوله : وكلّ ما لم يجتمع بالأكبر * فهو طهور رافع للأصغر بعد قوله في الوضوء التجديدي : فإن يصادف حدثاً أو خللا * أغنى فلا تعد لذاك العملا فإذا لم يثبت كونه مأموراً به لم يترتّب عليه الأثر وهو الرفع ، ولذا لم نجر في أمثال ذلك المشكوك قاعدة التسامح ، لأنّها عندنا لا تثبت الاستحباب الشرعي ، وإلاّ فنحن نكتفي بها في إثبات الاستحباب بمعنى حسن الفعل وترتّب الثواب عليه ، ونحكم بجريان القاعدة لمحض العمل بالخبر الضعيف ، بل وفتوى الفقيه . وحينئذ فالأحسن الإتيان بالوضوء في تلك الموارد المشكوكة بداعي الكون على الطهارة ، فافهم .
[1] الوسائل 16 : 473 ب 49 من أبواب المائدة ، ح 16 و 17 .