responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 450


في بادئ النظر . وأمّا مع اتّحادهما وعدم تخالفهما كما سيبيّن فلا حاجة إلى ارتكاب التخصيص ، هذا مضافاً إلى ما قيل من احتمال اختصاص الصحيحة الاُولى بأفعال الصلاة .
نعم يبقى أنّ الأُستاذ - طاب ثراه - عارض بين صحيح زرارة الوارد في الوضوء وموثّقة ابن أبي يعفور عنه ( عليه السلام ) : " إذا شككت في شيء من الوضوء ودخلت في غيره فشكّك ليس بشيء ، إنّما الشكّ إذا كنت في شيء لم تجزه " باستظهار رجوع الضمير في كلمة " في غيره " إلى الشيء المشكوك . وقال - طاب ثراه - : " لو لم نجعل الموثّقة أخصّ منه فلا أقلّ من كون تعارضهما على وجه التباين فيجب الرجوع إلى عموم صحيحتي زرارة وأبي بصير .
أقول : أوّلا : إنّا نفهم من ملاحظة تمام الكلام رجوع الضمير إلى الوضوء دون الشيء المشكوك ولا أقلّ من مساواة هذا الاحتمال لما ذكره - طاب ثراه - فتكون الموثّقة مجملة فنبيّنها بالصحيحة .
وثانياً : إنّ مقتضى القاعدة في تعارض المتباينين إعمال المرجّحات ، ومع فقدها يكون المرجع العام الفوقاني ووجود المرجّح للصحيح عليها واضح جلي داخلياً وخارجياً من صحّة السند وصراحة الدلالة وموافقة الشهرة ، فلا وجه لتساقطهما وإعمال ما ورائهما .
ومنه ينقدح عدم المعارضة بين مفهوم الذيل ومنطوق الصدر كما ذكره - طاب ثراه - لأنّ الشيء المدخول لكلمة " الحصر " لا يشمل أجزاءالوضوء بعد جعله بتمامه شيئاً واحداً كما يستفاد من صحيح زرارة ، واستنبطه هو ( قدس سره ) وجعله وجهاً لإلحاق الغسل بالوضوء .
فتبيّن أنّ حكم الوضوء بعد استنباط وحدته في نظر الشارع منطبق على العمومات أيضاً ، ووجه مراعاة الترتيب والموالاة وغيرهما من الشروط عند إعادة المشكوك واضح لشرطيتها فيه مطلقاً ، وكون الغسل أو المسح المأتي بهما بعد الشكّ هو وظيفة هذا العضو المجعولة له شرعاً كما لو اُوجدا فيه من غير شكّ فيعتبر فيهما حينئذ ما يعتبر فيهما ابتداء .

450

نام کتاب : شرح نجاة العباد نویسنده : آخوند ملا أبو طالب الأراكي    جلد : 1  صفحه : 450
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست