الجعفرية نسبته إلى المشهور بين المتأخّرين ، لتيقّن زوالها بمزيلها المعلوم وجوده ومشكوكية زوال هذا المزيل المعلوم التحقّق ، لأنّه متوقّف على تقدّمه على صاحبه المعلوم وجوده في الفرض أيضاً ، واحتمال التقدّم في كلّ منهما معارض به في الآخر ، وهذا معنى مشكوكية زواله . وهناك قولان آخران محكيان عن المختلف والقواعد . أحدهما : أنّه إذا تيقّن عند الزوال أنّه نقض طهارة وتوضأ عن حدث وشكّ في السابق فإنّه يستصحب حاله السابق على الزوال . ثانيهما : أنّه لو تيقّنهما متحدين متعاقبين وشكّ في المتأخّر فإن لم يعلم حاله قبل زمانهما تطهّر وإلاّ استصحبه . وهما لو صحّ ادخالهما في محلّ الكلام ولم يخرجا عنه لكون شكّهما بدويّاً خصوصاً الأوّل يرجعان إلى ما حكي عنه ( قدس سره ) عن بعض كتبه من التساقط الموجب للرجوع إلى الحالة السابقة ، فانحصر النزاع في القولين الأوّلين ، ولا يتمّ شيء منهما . أمّا الأخذ بنفس الحالة السابقة فما ذكر له من الوجه فخال عن الوجه ، لأنّه ليس المقام ممّا يرجع فيه إلى الحالة السابقة بعد تساقط المتكافئين كالاُصول العامّة ، فإنّ الرجوع إليها بعد التساقط إنّما هو لسلامته عن المعارض ، لأنّ المفروض كونه ممّا يعوّل عليه لولا وجود ما هو أخصّ منه المخالف لمدلوله الرافع لحكمه لكونه أخصّ منه . فإذا فرض ابتلاء الأخصّ بمثله الموجب لسقوطه بمعنى عدم قابليته للتصرّف في ما فوقه للابتلاء بالمعارض يكون وجوده كعدمه ، وهو معنى تساقطهما فيبقى العام سليماً عمّا يرفعه ويخصّصه بخلاف المقام ، فإنّ الحالة الأولية معلومة الزوال وإنّما شكّ في وجود فرد آخر مثله ، فلو استصحب حينئذ شيء فإنّما هو من استصحاب الكلّي لا الفرد ، ولما عرفت من القطع بارتفاع الفرد . واستصحاب الكلّي في المقام إنّما هو من أردأ وجهي القسم الثالث ممّا ذكره الأُستاذ في رسالة الاستصحاب ، لأنّه من تبدّل الفرد بفرد آخر مع عدم كونه في