< فهرس الموضوعات > رفع الحاجب عن محلّ الوضوء < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > إباحة المكان < / فهرس الموضوعات > الجنابة لا غير ، ومنه يتأتّى دعوى اتّحاد الطهارتين الوضوء والغسل في الشرائط ، وإن كان اتّحادهما فيها مسلّم غير محتاج إلى تلك الدعوى ، والمقصود هنا التسوية بينهما وبين غسل الميت في هذا الشرط ليستدلّ على ثبوته في المقام بثبوته في غسل الميت إجماعاً ، ويتأتّى منه صحّة القول بتقوية الاشتراط ، والحكم بوجوب الإزالة فيهما أيضاً . وأمّا وجوب رفع الحاجب عنه فلظهور الاتفاق عليه ، مضافاً إلى المعتبرة الواردة في الخاتم والسير والدملج بلزوم النزع أو التحريك لايصال الماء تحته كما اُشير إليها سابقاً كصحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه ( عليه السلام ) : " حين سأله عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحتهما أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال ( عليه السلام ) : تحرّكه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه ، وعن الخاتم الضيق لا يدري هل يجري الماء تحته أم لا كيف يصنع ؟ قال : إن علم أنّ الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ " [1] ، ولا فرق بينها وبين غيرها من موانع وصول الماء إلى البشرة قطعاً كما يفيده قوله : " لا يدري . . . الخ " ، وقوله : " إن علم أنّ الماء الخ . . . " . هذا مضافاً إلى وجوب غسل هذا الجزء المحجوب بأدلّة الوضوء وبالإجماع ، والمفروض منع الحاجب عن حصول غسله فلا يتحقق الوضوء معه . ( و ) أمّا اعتبار ( إباحة المكان الذي هو بمعنى الفضاء الذي يقع فيه الغسل والمسح ) فلأنّ المسح والغسل الغير الارتماسي اللذين هما الوضوء يتّحد تحقّقهما مع التصرّف في الفضاء ، بمعنى أنّهما من مصاديق التصرّف فيه أيضاً ، فلو كان غير مأذون فيه فسدا ، للنهي المفسد للعبادة . وتوهّم أنّ الغسل عبارة عن جري الماء على المحلّ المغسول والامرار خارج عنه ، والنهي عن الخارج المتّحد تحقّقه زماناً مع العبادة غير مفسد كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة وترك التكتّف فيها في موضع وجب فعله للتقية في غير محلّه
[1] الوسائل 1 : 329 باب 41 من أبواب الوضوء ، ح 1 .