كاشف الغطاء في المتكاثف ، لعموم ما أحاط به الشعر ، وقد عرفت ضعفه في مسألة غسل اليد . فإذن الأقوى ما علّقه عليه الأُستاذ من قوله : " الأشهر الأحوط الأقوى عدم الاجتزاء " ، بل عن المدارك وكشف اللثام والشهيد الثاني وغيرهم من متأخّري المتأخّرين الإجماع عليه ، بل عن الحدائق أنّ ظاهر كلمة الأصحاب الاتفاق على أنّ من الحائل الذي لا يجزي المسح عليه الشعر هنا . ومما يؤيّد حصول الإجماع أنّه ( قدس سره ) لم ينسب إلى أحد في جواهره هذا الذي اختاره من كفاية المسح على الشعر مع كمال احتياجه إلى الرفيق . قوله ( قدس سره ) : ( وأحوط من ذلك جمعهما في المسح ) البشرة أصالة ، والشعر لشبهة التبعية كما مرّ في الشعرات الخفيفة في اليد . قوله ( قدس سره ) : ( أمّا غير الشعر كالخف ونحوه فلا يجزي المسح عليه قطعاً ) في حال الاختيار ، وهو مذهب فقهاء أهل البيت ( عليهم السلام ) كما عن المعتبر ، ومذهب أهل البيت كما عن المنتهى ، ونحوهما غيرهما ، وفي الجواهر بل الإجماع عليه محصّل . كما أنّ الأخبار بالمنع عنه قريبة من التواتر ، ولا يضرّ وقوع التعبير فيها ككلام الأصحاب على الخصوصات كالخفّ والجرموق والجورب والشمشك وأمثالها ، لوضوح كون ذكرها من باب التمثيل لا لخصوصية فيها كما يرشد اليه الاستدلال للمنع بالآية ، وبأنّه سبق الكتاب المسح على الخفّين كمافي رواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قضية جمع عمر أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) وسؤاله عنهم عن المسح على الخفّين ، وجواب مغيرة بن شعبة رأيت رسول الله يمسح على الخفين ، فإنّ فيها أنّه قام علي ( عليه السلام ) وقال : أقبل المائدة أو بعدها ! وأنّه ( عليه السلام ) قال : سبق الكتاب المسح على الخفّين " [1] . فلا ينبغي الإشكال حينئذ في تعميم الحكم لكلّ حائل كما هو صريح معاقد
[1] الوسائل 1 : 323 ، الباب 38 من أبواب الوضوء ، ح 6 .