وحكي عن ابني حمزة وزهرة وجوبه ، ونسب إلى ظاهر الاستبصار أيضاً ، بل عن الغنية دعوى الإجماع عليه ، ولا يبعد إرادة الوجوب الشرطي للحكم بطهارة البلل المشتبه ، كما أنّ أخباره ظاهرة فيه فيرتفع النزاع حينئذ من البين ، وعلى فرض إرادتهما الوجوب التعبّدي أو الشرطي للاستنجاء أو الوضوء والغسل ممّا لا تأمّل في ضعفه ، لعدم الدليل عليه . وكيفيته سيأتي عند تعرّض المصنف له . قوله ( قدس سره ) : ( والدعاء عند الاستنجاء ) بقوله ( عليه السلام ) : " اللّهم حصّن فرجي وأعفّه ، واستر عورتي ، وحرّمني على النار " [1] وعند الفراغ منه بقوله ( عليه السلام ) : " الحمد لله الذي عافاني من البلاء وأماط عنّي الأذى " [2] ( وغير ذلك ) يعني من الأحوال المستحبة فيها الدعاء كحالة التقنّع سرّاً في نفسه ، وعند إرادة الدخول واقفاً ملتفتاً يميناً وشمالا إلى ملكيه ومطلقاً ، وعند الدخول وعند الكشف ، فإنّ الشيطان يغضّ بصره عنه كما في الرواية [3] ، وعند الجلوس ، وعند الحدث ، وعند النظر إلى الماء ، وعند الخروج مطلقاً ، وبعد مسح البطن بقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " الحمد لله الذي أخرج عني أذاه وأبقى قوّته ، فيالها من نعمة لا يقدّر القادرون قدرها " [4] لورود جميع ذلك في الأخبار . وهاهنا مستحبات لم يذكرها هو ( قدس سره ) وذكرها القوم مثل اختيار موضع مرتفع ، أو كثير التراب للبول ، لمرسلة الفقيه : " كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أشدّ الناس توقّياً عن البول حتى أنّه كان إذا أراد البول عمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو مكان يكون فيه التراب الكثير كراهة أن ينضح عليه البول " [5] وغيرها من الأخبار ، ومثل الاعتماد على الرجل اليسرى وفتح اليمنى [6] ، ومثل اختيار مهابط الأرض
[1] الوسائل 1 : 282 ، الباب 16 من أبواب الوضوء ضمن ح 1 . [2] الوسائل 1 : 216 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 2 . [3] الوسائل 1 : 217 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 4 . [4] الوسائل 1 : 217 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 6 . [5] من لا يحضره الفقيه 1 : 22 ، باب ارتياد المكان للحدث ، ح 36 . [6] فإنّه أسرع إلى الدفع كما في الخبر ( منه قدس سره ) .