أيضاً لكونه يحصل به التغطية لا لخصوصيته فيه . قوله ( قدس سره ) : ( والتسمية ) عطف على التغطية فتكون مستحبة ، للأخبار ( وأفضلها المأثور ) كما في رواية معاوية بن عمار : " إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله وبالله اللّهم إنّي أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم ، وإذا خرجت فقل : بسم الله وبالله والحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عنّي الأذى " [1] ، وفي مرفوعة سعد بن عبد الله إلى الصادق ( عليه السلام ) : " من أكثر فليقل إذا دخل المخرج : بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " [2] . قوله ( قدس سره ) : ( وتقديم الرجل اليسرى عند الدخول واليمنى عند الخروج ) غير ثابت استحبابه بالخصوص ، لما عن المعتبر أنّه قال : لم أجد لهذا حجّة غير أنّ ما ذكره الشيخ وجماعة من الأصحاب حسن " انتهى . فانحصر وجهه حينئذ على التسامح بفتوى الفقيه ، ولا يبعد كفاية الإجماع المحكي عن الغنية والشهرة المحقّقة لثبوته ، مؤيّداً بما ذكروه من الوجه الاستنباطي من أنّه عكس المسجد في الشرف والضعة فيستحب هنا عكس ما استحب فيه ، ولا يتمّ ذلك دليلا بنفسه لأنّه نوع من القياس ، فلذا جعلناه مؤيّداً . وكيف كان فظاهر لفظي " الدخول " و " الخروج " وملاحظة الحكمة المذكورة اختصاص الحكم بالبناء ، ولكن ذكر جماعة ، أنّ المدار في الصحراء على موضع الجلوس فيختم تخطّية اليه باليسرى ويبتدأ عند قيامه منه وشروعه في الحركة باليمنى . قوله ( قدس سره ) : ( والاستبراء ) واستحبابه هو المشهور ، بل في الجواهر : لا خلاف فيه بين المتأخّرين ، بل في المستند دعوى ظهور الإجماع عليه ، لشذوذ المخالف وانقطاع القول بمقالته في المتأخّرين .
[1] الوسائل 1 : 216 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 1 . [2] الوسائل 1 : 217 ، الباب 5 من أبواب أحكام الخلوة ، ح 8 .