والصيمري والكركي [1] وغيرهم . وتوقّف فيه في مجمع البرهان واستصعبه لعدم الظفر بالدليل [2] . وبما قرّرناه وضح السبيل . وكما يسقط خيار المشتري بالتصرّف في المبيع فكذا خيار البائع بالتصرّف في الثمن ، كما صرّح به جماعة ، وعلم من رأي الباقين للإجماع المنقول في الحاشية العليّة [3] . ولظاهر الرواية [4] وتعليل كثير من الأصحاب بعلّتها وإناطة كثير من الأحكام بها ، ولما يلوح منهم من عدم الفرق بين الثمن والمثمن وإن كان الغرض غالباً في المثمن ، وللمناط المنقّح على الظاهر . وما يظهر من صحيحة سعيد بن يسار [5] وموثّقة ابن عمّار [6] وروايتي ابن الميسرة [7] وابن الجارود [8] - من أنّ تصرّف البائع بالثمن مع شرط الخيار له عند ارتجاع الثمن غير مسقط لخياره لحكمهم ( عليهم السلام ) بالخيار مع ترك الاستفصال مع أنّه من أبعد البعيد عدم التصرّف في جميع تلك المدّة ، بل الظاهر أنّه ما باع إلاّ ليتصرّف فيه وسيرة الناس اليوم على ذلك - فمحمول إمّا على الشرط الضمني بعدم سقوط الخيار بتصرّفه كما هو الشأن اليوم فإنّ دخول الشرط معلوم ضمناً في محاوراتهم . ومثل هذا الشرط يلزم كغيره من الشروط ، والضمنيّة لا تضرّ كما عرفت . ولكن هذا مبنيّ على عدم كون التصرّف مسقطاً تعبّداً وأنّه يقع السقوط به قهراً وإلاّ
[1] المقنعة : 592 ، الخلاف 3 : 24 المسألة 31 ، الكافي في الفقه : 353 ، الغنية : 219 ، الشرائع 2 : 23 ، التحرير 1 : 168 س 2 ، الدروس 3 : 27 ، المسالك 3 : 213 ، جواهر الفقه : 54 - 55 المسألة 196 ، المراسم : 173 ، السرائر 2 : 280 ، التنقيح الرائع 2 : 5 ، جامع المقاصد 4 : 304 . [2] مجمع الفائدة 8 : 412 . [3] جامع المقاصد 4 : 304 . [4] الوسائل 12 : 350 ب 4 من أبواب الخيار ، ح 1 . [5] الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 1 . [6] الوسائل 12 : 355 ب 8 من أبواب الخيار ، ح 1 . [7] الوسائل 12 : 355 ب 8 من أبواب الخيار ، ح 2 . [8] الوسائل 12 : 354 ب 7 من أبواب الخيار ، ح 2 .