المسالك [1] للأصل ، وإطلاق النصّ ، وعدم دلالة التخيير على الالتزام . وحكى الفاضلان في الشرائع والمختلف [2] قولا بسقوط خيار القائل ، لأنّه ملّك صاحبه ما ملكه من الخيار والخيار حقّ من الحقوق يقبل التمليك بصلح وبغيره ، وللخبر : المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا أو يقول أحدهما لصاحبه : اختر [3] . والتخيير لا يدلّ على التمليك . والخبر عامّي وظاهره سقوط الخيارين معاً ، وهو خلاف الإجماع فيحمل على الامضاء . وعزى المحقّق الكركي والشهيد الثاني هذا القول إلى الشيخ [4] وهو غريب ! لتصريحه بخلافه في المبسوط والخلاف وحكاه عنه العلاّمة وولده [5] كذلك . وعلى هذا القول فيما لو أجاب بالعدم فهل حكمه حكم السكوت ويكون التمليك قهريّاً وإن لم يرض به أو لا ؟ وجهان ، لعلّ الأقوى المساواة . و قد يقال : إنّ معنى السكوت في كلامهم يعني بالنظر إلى الفسخ أو الإمضاء وإلاّ فلابدّ من القبول قولا أو فعلا ولا معنى للتمليك القهريّ ، فلو سكت أو أجاب بالعدم لم يكن من المسألة . وفي التذكرة : يسقط خيار الآمر إن قصد تمليك الخيار [6] وإلاّ فهو باق وإن اختار صاحبه الإمضاء . والحقّ أنّ قول القائل : « اختر » يحتمل التمليك والتفويض والاستكشاف . فإن قصد الأوّل سقط خياره . وإن سكت الآخر أو الأخير لم يسقط وإن أمضى ، وإن قصد التفويض سقط مع الإمضاء دون السكوت . والظاهر من التخيير التفويض ، ولذا فرّقوا بين السكوت والإمضاء . ولا يتوجّه على المشهور انّكم تقولون فيما لو أذن أحد المتعاقدين للآخر في