غيره . فناسب الإرفاق بالخيار فيه ، وتأثير الاتّحاد في سقوط هذا الخيار لا يقتضي تأثيره في سقوط باقي الأحكام ، لوجود الدليل العامّ فيها دون هذا المقام . وظهور الحيثيّة لو سلّم لا يقوى على ظهور التعدّد . والنفي في « ما لم يفترقا » وإن كان حقيقة في السلب المطلق إلاّ أنّ المتبادر من هذه العبارة بالنظر إلى صدر الخبر هو توجّه النفي إلى القيد خاصّة دون المقيّد . وهم قد صرّحوا في محاوراتهم في هذا المبحث بأنّ معناها أنّ المتبايعين بالخيار ما لم يفارق أحدهما الآخر ، ويحصل البعد بينهما بما يزيد على وقت العقد . فالمنفيّ إنّما هو الافتراق دون من ترتّب عليه الافتراق وهما البيّعان . ومبنى الكلام السابق إنّما يتمّ على رجوع النفي إلى القيد والمقيّد ، وهو خلاف ظاهر الخبر . ولا ريب أنّه لو دار الأمر بين التجوّز بصدر الخبر وهو « المتبايعان » أو عجزه وهو « ما لم يفترقا » مع أنّه ليس من المجاز بل من إرادة غير الظاهر من أفراد الحقيقة كان الأولى الثاني ولا أقلّ من الشكّ والأصل العدم ، فلا وجه لما في المسالك : من أنّ المفهوم من قوله « ما لم يفترقا » إرادة السلب لا عدم الملكة أي عدم الافتراق عمّا من شأنه الافتراق ، أو محتمل فيثبت الخيار بمقتضى صدر الحديث ويحصل الشكّ في المسقط فيستصحب إلى أن يثبت المزيل [1] إلاّ أن يدّعى التأييد بفهم المشهور وهم أعرف بمواقع الألفاظ . ولهذا كلّه توقّف في جامع المقاصد وظاهر التحرير والإيضاح والتنقيح [2] وحواشي الشهيد . ثمّ إنّه بناءً على ثبوت الخيار هل يسقط بانتقال العاقد عن مجلسه تنزيلا له منزلة التفرّق أو لا ؟ وجهان ، بل قولان : حكى أوّلهما الشيخ في المبسوط عن بعضهم [3] وقال به الصيمري [4] واحتمله