السابق ، وقد علمت ما فيها وهي مخصوصة بالنعم الثلاث ، فلا تسري إلى غيرها إلاّ بالتنقيح ، وقد علمت ما فيه . فما نقل عن أبي علي - أنّه طرّد الحكم في سائر الحيوانات حتّى الآدمي [1] - لعلّ غرضه ثبوت الخيار على النحو الأوّل وهو خيار الوصف . وفي الدروس والمفاتيح : إنّ قوله ليس بالبعيد للتدليس [2] ، وكذلك ما في الدروس والتذكرة : من إلحاق حبس ماء القناة والرحى وإرساله عند البيع والإجارة حتّى يتخيّل المشتري كثرته بالتصرية في ثبوت الخيار [3] . ولا ينافي ما ذكرناه من الإجماعات المنقولة على نفي التصرية في غير النعم الثلاث ، فإنّ المراد نفيها على النحو الّذي ثبت فيها . قال في السرائر بعد أن ذكر التصرية في الناقة والبقرة والشاة : ولا تصرية عندنا في غير ذلك [4] وقال في التذكرة : ولا تثبت التصرية في غير الثلاثة المذكورة في الخبر - الإبل والبقر والغنم - عند علمائنا [5] ، ونحوه ما في مجمع البرهان [6] . وفي كشف الرموز نقل الإجماع على نفي التصرية في الأتان والأمة [7] . وهذا الخيار مخالف للقاعدة من وجوه : منها : الردّ مع التصرّف . ومنها : تبعيض الصفقة وهي عيب بالنسبة إلى المردود عليه . ومنها : ردّ المتجدّد مع أنّه من مال المشتري إن قلنا به . ومنها : التخصيص بالثلاثة في وجه ، وقد يغفل عن حلبها في الثلاثة ، فيكون خيار التدليس أخفّ من خيارات الأسباب الاُخر . ومنها : دخول المجهول بل المعدوم في وجه في البيع ، فينبغي الاقتصار على خصوص التدليس .