قهريّاً ، وإن كان قيميّاً أو مثليّاً وقد تعذّر كان مطالباً بالقيمة وقت الفسخ على أحد الوجهين ، وحينئذ فإن ساوت وقت التلف فلا إشكال ، وإن زادت أخذ الزائد ، وإن نقصت دفع الزائد . نعم لو قلنا بالفسخ من الأصل لا من حينه لم يكن عليه شيء مطلقاً . وإن كان المتلف المغبون لما في يد الغابن وقد فسخ دفع مال الغابن إليه ، وبالنسبة إلى الرجوع عليه على نحو ما سبق ، هذا مع الجهل بالخيار . وأمّا مع العلم فإنّه فسخ كما تقدّم ، مع احتمال أنّه فسخ مطلقاً . وقد يقال : إنّ إتلاف المنقول عنه كإتلاف المنقول إليه مسقط لخياره ، وهو ضعيف . وإن كان لما في يده فالظاهر جريانه مجرى التصرّف اللازم وفاقاً للمحقّق الثاني ، لأنّ الإتلاف أقوى من التصرّف المخرج عن الملك [1] إن لم نقل بالتلازم بينهما فيجري الاحتمالان السابقان من الثلاثة المتقدّمة ، والمختار المختار . وأمّا التلف من السماء ومثله تلف الأجنبيّ ، فقد تردّد فيه المحقّق الثاني ، من عدم استدراكه ، ومن عدم التقصير من المشتري فلا يسقط حقّه [2] . والأقوى عدم السقوط استصحاباً لبقاء الخيار . وما يتخيّل : أنّه من تغاير الموضوع ، لا وجه له ، لأنّ الموضوع ، العقد وهو لم يتغيّر ، وليس الموضوع المبيع . ودعوى : تشخّص العقد بالمعقود عليه ، ممنوعة . وأمّا بالنظر إلى التصرّف ، فإن كان المغبون هو البايع لم يسقط خياره بتصرّف المشتري مطلقاً ، فإن فسخ ووجد العين باقية على ملكه لم يتغيّر تغيّراً يوجب زيادة القيمة أخذها ، وإن وجدها متغيّرة بصفة محضة كالطحن والقصارة فكذلك ، ولا شيء عليه ، خلافاً للشارح فله اُجرة عمله جازماً به في الشرح [3] وقوّاه في المسالك [4] للأصل ، ولاستناد تضييع عمله إليه ولا مدخليّة فيه للبائع ، ولو زادت قيمة العين بها شاركه في الزيادة بنسبة القيمة .