للمجلس ، بخلاف الجواز العارضي في اجتماع الخيارين باختلاف الحيثيّتين ، فإنّه يمكن أن يسقط أحدهما ويبقى الآخر . وقد يقال : إنّه يمكن أن يكون ذلك من الحكم الشرعي التعبّدي والتداخل القهري وإن لم يكن له تأثير لحكمة لا نعلمها - وقد تظهر ثمرته في مثل النذر ونحوه فلا يلزم العبث على الحكيم فيه غير أنّ الدليل منع منه - وهو ضعيف . وتأوّل كلامهم الشهيد في الدروس بقصد منع التصرّف في المجلس [1] . وهو مع أنّه غير معنى الخيار وخاصّ بأحد الطرفين لا دليل عليه . كيف والإذن المسوّغ للتصرّف حاصل بالعقد . بل قد يقال بعدم معقوليّة مثل ذلك في الوديعة ، لامتناعه فيها مطلقاً . اللّهمّ إلاّ أن يراد بالتصرّف التصرّف فيما يتعلّق بالحفظ ، وهو بعيد . وعلى تقدير اختصاصه بالبيع كما هو الأصحّ يعمّ جميع أقسام البيع من السلم والنسية والمرئىّ والموصوف ونحوها كما في التذكرة وتعليق الإرشاد [2] للإجماع المنقول [3] وعموم الدليل . والمشكوك في كونه بيعاً يرجع فيه إلى الأصل . وأخذ الأرش من الجانبين ليس بيعاً ، فلا يجري فيه خيار المجلس وإن ثبت فيه الربا ، لأنّ بناء الربا على كلّ ما استند إلى العقد ولو بالسبب ، كما لا يجري فيما ملك بالشرط كأن يشترط عليه ملكيّة شيء بآخر في عقد البيع . ويسقط هذا الخيار بالنظر إلى الأصل ، فإنّه لا يجري بالنسبة إلى الشرط فيما لو أراد الفسخ فيه ، لأنّه ليس بيعاً . اللّهمّ إلاّ أن يقال : إنّ الشروط كالشطور وهي لا تتبعّض في الخيار ، وكما يتبع