ويظهر من الأردبيلي [1] جريان الوجهين الأخيرين في تصرّف المغبون - ذي الخيار - مدّعياً عدم الفرق بين المقامين . وهو خلاف ظاهر الأصحاب ، وكأنّ الفارق أنّ مباشرة ذي الخيار بنفسه للعقد المخرج عن ملكه تقضي برفع سلطانه بعد ذلك على فسخه ، فكأنّه هو المسقط لحقّ نفسه بخلاف الأوّل ، فتأمّل . وأمّا المغبون ، فإن كان هو البائع فظاهر كلامه عدم السقوط بتصرّفه بالثمن مطلقاً من غير إشكال ، بخلاف تصرّف المشتري فإنّه استثنى منه التصرّف المخرج عن الملك أوّلا ، ونظر فيه أخيراً . ويشكل الفرق بينهما ، بل هما سواء بالنسبة إلى ذلك في الإسقاط وعدمه ، إلاّ أن يريد بقوله : « إلاّ أن يكون المغبون المشتري » في مقابلة الغابن الّذي هو البائع ، وهو خلاف الظاهر . وظاهر الشارح في الشرح نسبة الفرق إلى المشهور [2] ونسبه بعض المتأخّرين إلى أكثر الأصحاب [3] والشهرة ممنوعة . والظاهر أنّ التقييد في كلام البعض جرياً على الغالب . ألا ترى أنّ جماعة من الأصحاب قيّدوا أصل ثبوت هذا الخيار بالمشتري ، ومنهم : المحقّق في الشرائع [4] ورتّب هذا الحكم عليه ، ومن المعلوم كما سبق عدم إرادة هذا القيد بالنسبة إلى الأصل . وظاهر القواعد والتحرير والتذكرة والمهذّب البارع وغاية المرام عدم الفرق [5] . وفي المسالك قوّى احتمال عدم الفرق قال : وإطلاق جماعة من الأصحاب الحكم ببطلان رجوع المغبون بتصرّفه المانع ، وتعليلهم يشمله [6] انتهى . وفي جامع المقاصد بالنسبة إلى تصرّف البائع المغبون في الثمن تصرّفاً مخرجاً عن الملك قال : لا أعلم في ذلك تصريحاً . لكن في عبارة التذكرة ما