وعلى أيّ تقدير فالنماء في الثلاثة وبعدها قبل الفسخ للمشتري كنماء الثمن حيث يكونان عينين . ولا يسقط بإحضار الثمن بعدها خلافاً للعلاّمة في التذكرة والقواعد [1] مستنداً إلى زوال المقتضي لثبوته وهو الضرر ، ووفاقاً لمحتمل الدروس [2] للأصل ، وزوال العلّة لا ينفي البقاء ، لجواز أن يستند إلى علّة اُخرى ولا أقلّ من الشكّ فيستصحب . وربّما قيل : إنّه ظاهر الأكثر حيث إنّهم ذكروا أنّ له الخيار ولم يتعرّضوا للإحضار وعدمه ولكن الإطلاق مسوق لأمر آخر فلا دلالة فيه [3] . ولا يسقط أيضاً بالمطالبة به بعدها كما في التذكرة والقواعد وكنز الفوائد والمسالك والشرح [4] تمسّكاً بالأصل مع فقد المسقط شرعاً ، خلافاً لظاهر المشايخ والديلمي والحلّي [5] حيث خيّروا البائع بين الفسخ والمطالبة بالثمن وقابلوا بينهما ، وله وجه ، فإنّ المطالبة بالثمن قرينة الإمضاء . وعلى القول بالفوريّة يتجه القول بالسقوط لاستلزامه التأخير إلاّ أن يدّعى عدم إخلال مثل ذلك بها لأنّ المراد بها العرفيّة ، أو يفرض في مقام لا يعلم بالخيار . وقلنا : إنّ ذلك عذر لا يسقط به الخيار بناءً على الفوريّة . والظاهر أنّ ذلك في كلام الجماعة كفاية عن الالتزام . وهل هذا الخيار على الفور أو التراخي ؟ وجهان . ذهب إلى الثاني منهما الشهيد في قواعده والعلاّمة في ظاهر التذكرة والعلاّمة الطباطبائي في مصابيحه [6] مستدلّين بإطلاق ما دلّ على الخيار فإنّه يتناول الأزمنة فلا يتقيّد إلاّ بدليل ، ولأنّه حقّ ثبت للبائع والأصل بقاؤه .