نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 193
كما انه لا بأس بالأخذ بكليهما فيما لو كان المال بيدهما ، إذ كل منهما من حيث كونه من الخارج حجة ، غايته يحكم بالتبعيض من حيث السند بمقدار اقتضاء يده على المال كما هو ظاهر . وحينئذ فالتحقيق في صورة كون المال في يد ثالث غير مقر لأحدهما معينا أو لا يد لأحد عليه الحكم بالتساقط بالتعارض بين الشاهدين والشاهد واليمين ، على ما هو التحقيق من كون الأخير أيضا ميزانا مستقلا للمدعي قبال البينة واليمين ، نعم لو بنينا على أن ضم اليمين بملاحظة صيرورة طرفه متقوما بالشاهد الواحد فيصير منكرا فوظيفته اليمين كان لما افاده وجه ، لأن البينة الصادرة من المدعى مقدمة في السماع على غيرها لأن وظيفة المدعى مقدمة على وظيفة المنكر ، ولكنه مجرد تحكم كيف وظاهر دليله كونه من وظائف المدعى في عرض الشاهدين ، غاية الأمر في خصوص الأموال لا مطلقا ، ولا أقل من الشك في ذلك ، فيكفي في المعارضة حينئذ مجرد إطلاق دليله من دون شمول دليل ترتب يمين المنكر على بينة المدعى لمثله كما هو ظاهر . وعليه فمقتضى القاعدة صيرورة المورد بلا ميزان ، وفي مثله يمكن المصير إلى عموم « القرعة لكل أمر مشكل » فيقرع في مقام تمييز المدعى عن المنكر ، لا من جهة ميزانيتها للفصل . فأي واحد خرجت القرعة باسمه كانت وظيفته اليمين ، وان نكلا فيحكم بنكول المدعى لو لم نقل بميزانية نكول المنكر لعموم دليله بعد فرض اختصاص اخبار التنصيف لغير المقام وهو فرض تعارض البينتين كما لا يخفى . ولعل نظر الشيخ في حكمه بالرجوع إلى القرعة أيضا إلى ما ذكرنا لا إلى الاخبار المتقدمة المختصة بمورد تعارض البينتين المنصرف عن المورد . ولكن ذلك لو لا التزامه في فرض امتناعهما عن اليمين بالتنصيف فراجع كلامه ترى حقيقة مرامه .
193
نام کتاب : شرح تبصرة المتعلمين ( كتاب القضاء ) نویسنده : آقا ضياء العراقي جلد : 1 صفحه : 193