زعامة العلم المحقق الميرزا أبي القاسم القمّي ، مؤلّف القوانين ، فتلّمذ عليه مدّة ، وسافر بعدها إلى كاشان ، فحضر على عالمها الفذّ ، الأخلاقي الشهير ، المولى مهدي النراقي ، مؤلّف : جامع السعادات . وفي ( 1206 ) نزل إصفهان ، وعزم على السكنى بها ، فاجتمع عليه طلاّب العلم الأفاضل ، حتى عرف في وسطه ، وتألّق نجمه ، وطبق ذكره نوادي العلم بها - وما أكثرها وأعظمها يومذاك - ولم يزل اسمه على مرّ الزمن يزداد ذيوعاً حتى احتّل مركزاً عظيماً ، وحصل رئاسة عامّة ، ومرجعيّة كبرى ، وزعامة عظمى . وكانت بينه وبين العالم الزعيم الحاج محمد إبراهيم الكلباسي صلّة متينة ، وصداقة تامّة من بدء أمرهما ، فقد كانا في النجف زميلين كريمين ، تجمع بينهما معاهد العلم . وشاء الله أن تنمو هذه المودّة شيئاً فشيئاً ، ويبلغ كل منهما في الزعامة مبلغاً لم يحدث له في البال ، وأن يسكنا معاً بلدة أصفهان ، ويتزعما بها في وقت واحد ، ولم تكن الرئاسة لتكدّر صفو الودّ الخالص أو تؤثّر مثقال ذرّة . وقد بلغت زعامة المترجم له مبلغاً عظيماً ، فكان يقيم الحدود الشرعية ، ويجريها بيده ، أو يد من يأمره بلا خشية ولا خوف . . . ولم يتفق لأحد من علماء الإمامية بعض ما حصل له النفوذ وبسط اليد ، وذلك لحسن باطنه وسلامة ذاته . . . على أنّ أساتذته وأعلام عصره كان لهم دخل في تركيزه ، فإنّ المحقق القمّي كان يروّجه ، والحاج الكلباسي يقدّمه ، فكل هذه الأُمور كانت ترفع شأنه » له تأليف ، منها : مطالع الأُنوار في شرح الشرائع . و : كتاب القضاء والشهادات ، وهو ما كتبه من درس أُستاذه السيد الأعرجي أيام حضوره عليه في الكاظمية . 21 - الشيخ عبد علي بن أُميد علي الرشتي ( ت بعد 1226 ه ) . قال عنه السيد الأمين : « عالم ، فاضل ، فقيه ، صالح . من مصنّفاته : شرح كتاب الطهارة من الشرايع ، شرحاً مزجيّاً ، يدلّ على فضله . توجد نسخه بخطه ،