ثمّ إباحة الجوائز مقصورة على ما يكون لغير العمّال أو لهم لا في مقابلة عمل محرّم ، فكلّ مَن دفعت إليه أُجرة على مساعدة على ظلم ، أو معصية ; حرمت عليه . ( والذي يأخذه الجائر ) [1] المتغلّب بجنوده وأتباعه ، ذا طبل أو جمعة أو عيد أو لا ، فرعاً أو أصلاً ، مؤمناً أو مخالفاً ، مستحلاًّ أو لا ، من مؤمن أو مخالف - وإنْ كان الوجه في المخالفين أظهر [2] - للعمومات في الروايات [3]
[1] توضيح : قال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 18 - 19 : « أفعال سلطان الجور كلّها عندنا فاسدة ، ولا يجوز اتباعها إلاّ في صورتين : إحداهما المقاسمة ، وثانيهما الزكاة ، أمّا المقاسمة فهو أن يأخذ من الغلاّت باسم المقاسمة عن الأرض ومن الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ، وأمّا الزكاة فهو أن يأخذ من الأنعام والغلاّت والذهب والفضة باسم الزكاة ، فقولنا باسم المقاسمة واسم الخراج واسم الزكاة معناه أن يأخذ ما لو كان الإمام العادل ظاهراً لأخذه من غير زيادة ، أمّا الزكاة فهي أُمور مضبوطة في كتب الفقه . . . وإنّما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق ; للنصّ الوارد عنهم ( عليهم السلام ) بذلك ، والإجماع وإن لم يعلم مستنده ، ويمكن أن يكون مستنده أنّ ما يأخذ الجائر حقّ لأئمة العدل ، وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرّف الجائر كتصرّف الفضولي إذا انضمّ إليه إذن المالك » . وقريب منه ما في : جامع المقاصد : 4 / 45 ، و : مسالك الافهام : 3 / 142 - 143 . [2] خلافاً للشهيد الثاني ، في : مسالك الافهام : 3 / 144 ، حيث استظهر اختصاص الحكم بالجواز بالجائر المخالف للحق ، دون المؤمن ، فراجع كلامه واستدلاله على ذلك . وجعل السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 195 ، ذلك هو الأصح . هذا وقد أصرّ على الاختصاص المولى النراقي - المتأخر عن الشارح - في : مستند الشيعة : 14 / 204 ، جاعلاً التعدّي قياساً مستنبط العلّة ، مردوداً عنه الشيعة . [3] منها ما يلي : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 52 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 4 ) و ( 5 ) ، والباب ( 53 ) منها / الحديث ( 2 ) و ( 3 ) .