والمتأخّرين [1] ، للأصل ، وعدم دخوله تحت متعلّق الخطاب عرفاً ، كما في التوكيل في أمر النكاح وغيره [2] ، وصحيحة عبد الرحمن المسندة إلى الصادق ( عليه السلام ) في التحرير [3] ، المضمرة في غيره [4] ، الناهية لمن أُعطي مالاً ليقسّمه في محاويج أو مساكين ، وهو محتاج ، عن أنْ يأخذ لنفسه شيئاً حتى يأذن له صاحبه . وخلاف الأقرب الجواز مطلقاً ، أو في بعض الأقسام كما أشرنا إليه سابقاً ، وهو قول الأكثر في رواية بعض [5] والمشهور في
[1] كالشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 403 ( لكنّه ذهب إلى الجواز في : المبسوط : 1 / 247 ، و : النهاية : 188 ) ، وابن إدريس ، في : السرائر : 1 / 463 ( ولكنّه قال بالجواز في : السرائر : 2 / 223 ) ، والمحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 120 - المسألة الرابعة ( ولكنّه أجاز ذلك في : شرائع الاسلام : 2 / 12 - المسألة الثالثة ) ، والفاضل الآبي ، في : كشف الرموز : 1 / 444 ، والماتن هنا ، وفي : مختلف الشيعة : 5 / 24 ، و : تذكرة الفقهاء : 12 / 148 ( ولكنّه ذهب إلى الجواز في : تحرير الأحكام : 2 / 267 ، و : مختلف الشيعة : 3 / 234 ) ، والفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 22 ، والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 43 ، الفاضل القطيفي ، في : إيضاح النافع ، حكى ذلك عنه السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 110 . [2] فقد ذكروا في باب النكاح أنّه إذا وكّلت البالغة الرشيدة في العقد مطلقاً ، لم يكن له أنْ يزوجها من نفسه إلاّ مع إذنها ، كما جاء في : شرائع الاسلام : 2 / 277 . وذكروا مثل ذلك في غيره ، كالإبراء ، فإذا وكّله في إبراء غرمائه لم يدخل هو في الجملة ، كما نص على ذلك في : المبسوط : 2 / 403 . [3] تحرير الأحكام : 2 / 267 . [4] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 84 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 3 ) . قال الشهيد الثاني ، في : مسالك الافهام : 3 / 137 : « قلّ مَن ذكر من الأصحاب أنّ وجه مخالفتها كونها مقطوعة ، وإنّما يعترفون بصحتها ساكتين عليها » . [5] وهو الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 171 - درس ( 233 ) ، حيث قال : « في جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة ، وعليها الأكثر » .