ودليلاً . ومن أدلّته [1] : أصالة الإباحة ، وقاعدة تسليط الملاّك على أموالهم [2] يصنعون بها ما شاؤوا ، وأنّ المعاملة مبنيّة على المغابنة ولا فرق بين العامّة والخاصّة ، وأنّه ربّما دخل في الحزم وحسن التعيّش والتدبير ، فيرجح [3] لولا الدليل على خلافه ، فلا أقلّ من الكراهة . وممّا يشهد بذلك ورود الكراهة في بعض الأخبار [4] ، وأنّ الحرمة إنّما هي لحصول [5] الضرر ، وهذا جار في جميع الأشياء ، ولا قائل به ، والعقل هنا لا حكم له ، والروايات تُرمى بالضعف ، والصحيح منها [6] الخطاب فيه مخصوص ، وفي بعضها [7] ما يؤذن بتحريم القسم الأوّل منه ، وتنزيل غيره عليه قريب جداً . والأمر بالبيع والإجبار عليه لا يقتضي وجوبه ، كزيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحضور الجماعة في زمنه . ويؤيّده التخصيص بالأمصار في الأخبار [8] ، والحمل على
[1] انظر معظمها في : مختلف الشيعة : 5 / 38 - 39 ، و : التنقيح الرائع : 2 / 42 ، و : المهذب البارع : 2 / 368 - 369 ، و : جامع المقاصد : 4 / 40 ، ومجمع الفائدة والبرهان : 8 / 20 - 23 . [2] المعتضدة بما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « انّ الناس مسلطون على أموالهم » : بحار الأنوار : 2 / 272 ح 7 ، عن : غوالي اللآلي : 1 / 222 ح 99 . [3] إشارة إلى ما تقدّم منه في ص ( 104 - 105 ) من رجحان ذلك شرعاً وعقلاً . [4] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 2 ) . [5] كذا العبارة في أكثر النسخ . وفي بعضها : ( لاحتمال حصول ) . [6] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 28 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 3 ) . [7] نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 6 ) . [8] نفس المصدر / الباب ( 27 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 9 ) ، والباب ( 28 ) منها / الحديث ( 1 ) .