وتلبيس وإغراء بالجهل وظلم وإضرار . وهو - عند جماعة - : أنْ يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءَها ، ليسمعه غيره ، فيزيد لزيادته ، بشرط المواطاة مع البائع [1] ، أو الأعمّ من ذلك [2] ، على اختلاف التفسيرين . وفُسّر أيضاً بأنْ يمدح السلعة في البيع لينفقها ويروّجها لمواطاة بينه وبين البائع [3] ، أو بدونها [4] ، على اختلاف في تعريفهم . وتحريم القسم الثاني من المعنى الثاني لا يخلو من بعد . ( و ) أمّا تعريفه بأنّه ( هو : الزيادة لزيادة مَن واطاه البائع ) كما في الشرائع [5] ; فلا وجه لتعلّق التحريم به [6] ، إلاّ أنْ يراد التعريف بالغاية ،
[1] المختصر النافع : 120 ، و : جامع المقاصد : 4 / 39 . قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 476 : « كما عساه يقتضيه لعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) الناجش والمنجوش » . [2] الصحاح : 1 / 802 ، و : النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 21 ، و : المصباح المنير : 2 / 594 ، و : مجمع البحرين : 4 / 154 ، و : المبسوط : 2 / 159 ، و : الخلاف : 3 / 171 مسألة ( 280 ) ، و : غنية النزوع / قسم الفروع : 216 ، و : السرائر : 2 / 240 ( مضيفاً : وحقيقته الاستثارة ) ، و : الجامع للشرائع : 257 ، و : نهاية الإحكام : 2 / 520 ، و : الدروس الشرعية : 3 / 178 ، و : مسالك الافهام : 3 / 191 . [3] أقرب الموارد : 2 / 1274 . [4] النهاية في غريب الحديث والأثر : 5 / 21 ، و : مجمع البحرين : 4 / 154 . [5] شرائع الاسلام : 2 / 21 . [6] الأصل في هذا الإشكال ما أورده الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 40 ، على عبارة : الشرائع ، وذكره المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 39 ، معترضاً به عبارة الكتاب ، وأشكل بمثله الشهيد الثاني ، في : مسالك الافهام : 3 / 190 ، على عبارة : الشرائع ، فقال : « وما عرّفه به المصنّف غير جيّد ، لأنّ الزيادة لزيادة من واطأه البايع تكون من المشتري المخدوع ، وهو لا يتعلّق به تحريم ولا كراهة إجماعاً ، وإنّما المحرّم نفس تلك الزيادة من الخارج التي أوجبت انخداع المشتري » ، كما ذكر مثل ذلك مستشكلاً به على عبارة : القواعد ، في : فوائد القواعد : 520 - 521 . وحاول المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 137 ، دفع الإشكال بحمل الزيادة على المعنى المصدري لا المزيد ، فلاحظ .