ملكيّتها ، وفي الثاني بما عدا قيمة العين من الغرامة كذلك ، و ( على بائعها ، مع جهله ) أيضاً ، بالثمن مع دفعه إليه [1] ، وإلاّ فلا رجوع له به عليه . ويرجع على الأقوى بما أُخذ منه زائداً عليه [2] ، وبما اغترم ممّا عداه ، من غير فرق فيه وفيما قبله بين أنْ يكون في مقابله نفع مستوفى أولا . أمّا ما لم يرجع فيه ; فلإقدامه على ضمانه ، فلا يكون مغروراً من جهته ، فتبقى الأُصول محكّمة فيه . والقول بأنّ الإقدام على ضمان العين بالثمن في صحيح البيع إقدام على ضمان مطلق القيمة ، فلا يرجع بالزائد أيضاً [3] ، وأنّ النفع المستوفى مال محترم وصل إليه فيضمن عوضه ; في محلّ المنع ، والوجه ظاهر [4] . وأمّا ما يرجع فيه ; فلأنّه مغرور مضرور معتدىً عليه ، فيرجع على مَن غرّه أو ضرّه أو اعتدى عليه ، عقلاً ، وشرعاً : كتاباً [5] ،
[1] انظر : مسالك الافهام : 12 / 225 . [2] ذهب إليه جمع ، منهم : الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 193 ، والمحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 77 و : 6 / 320 ، والشهيد الثاني ، في : مسالك الافهام : 12 / 225 ، و : الروضة البهيّة : 1 / 278 ، و : فوائد القواعد : 519 . [3] وهو مختار الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 3 / 71 و 102 ، والمحقق الحلّي ، في : شرائع الاسلام : 2 / 14 ، و : 3 / 246 - المسألة الرابعة . انظر شرح كلامه في : مسالك الافهام : 12 / 226 . [4] انظر : كنز الفوائد : 1 / 388 ، و : إيضاح الفوائد : 1 / 421 ، و : جامع المقاصد : 4 / 77 ، و : مسالك الافهام : 12 / 225 . [5] قال تعالى : ( يا أيّها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلاّ أن تكون تجارة عن تراض منكم ) : النساء / 29 . وقول الشارح : « معتدىً عليه » إشارة إلى كون المسألة من صغريات قوله تعالى : ( فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ) ) : البقرة / 194 .