responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) نویسنده : الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي    جلد : 1  صفحه : 240


أمّا القسم الأوّل : فلا يخلو منه الأنبياء وأرباب المكاشفات من العلماء ; لأنّ العلم حسن بالذات ، داخل في عداد الكمالات . والكراهة في الصناعات من الحياكة والصياغة والحجامة ونحوها ، والحظر فيها ; إنّما هو باعتبار العمل ، وإلاّ فعلمها خير من جهلها .
والتعليم والتعلّم بتلك النيّة ، أو لتحذير نفسه أو غيره من الوقوع في البليّة ، متصفان بصفة الراجحية ، وأصل الإباحة قاض بإباحته ، ولفظ السحر والساحر والسحرة منصرف إلى عَمَلَته ، ونقل قضية الملَكين المعلّمين في القرآن [1] لأهل هذه الملّة شاهد على الحِلّ ، وما في الروايات [2] من تحريم التعلّم وأنّ حدّ المتعلّم القتل يراد به مَنْ قصد العمل به ، بل مع صدوره منه ، إذْ القتل من حدود العامل دون العالم ، مع أنّ الظاهر انصراف التعلّم إلى النحو المألوف من إرادة العمل .
وأمّا علمه وتعليمه وتعلّمه للعمل ونفس عمله ، للحَلّ والإبطال ; فسيجيء بيان ما فيه من الإشكال .
وإن كان لغير ذلك من الأُمور المباحة ، فهو محظور ; لأنّ ظاهر الأدلّة حرمته بحسب الذات ، لا بما يقارنه أو يترتّب عليه من الأحوال والغايات ، على نحو باقي المحرّمات في ذاتها ، لا بسبب اختلاف حالاتها وغاياتها .
والعلم والتعلّم والتعليم بقصد العمل حرمتها تابعة لحرمته ، غير أنّ الحدّ يتبع العمل ، بل قسماً خاصّاً منه ، وهو ما قصد به المعصية ، درءً للحدّ بالشبهة .



[1] البقرة / 102 .
[2] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 25 ) من أبواب ما يكتسب به / فيه عدّة أحاديث تدّل على ذلك .

240

نام کتاب : شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) نویسنده : الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي    جلد : 1  صفحه : 240
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست