في مسألة الأموال والأبدان ، وحديث هجاء المشركين [1] يدلّ بالأولى على جواز غيبتهم ، واستمرار الطريقة المستمرة من قديم الزمان على اللّعن والطعن في غير أهل الإيمان ، حتى أنّ الإنكار لذلك يُعَدّ من المنكرات ، والطعن فيهم من أفضل الطاعات ، وحلية مجالس المتقين ذكر معائب الكفّار والمخالفين . ومن وقع في خياله ثبوت الملازمة بين حرمة عِرض المخالف وماله [2] فقد اشتبه كلّ الاشتباه ، لصدور الغفلة من وقلّة الانتباه . ومنها : التظلّم مع ذكر معائب الظالم عند مَن يرجو أنْ يعينه ويرفع الظلم عنه ، لقول المرأة عند النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) متظلّمةً : إنّ زوجها شحيح [3] . ولم ينهَها عن ذلك . ويقوى جوازه عند غيره ، لظاهر الكتاب ، وتفسيره بروايات كثيرة في هذا الباب [4] . وما في الأخبار من دخول سوء الضيافة في
[1] وهو ما تقدّم من أمر النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) حسّاناً بذلك . [2] وهو المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 78 ، وربّما يظهر من السبزواري ، في : كفاية الأحكام : 86 ط حجرية ; الميل إليه . [3] مستدرك الوسائل : 9 / 129 - كتاب الحجّ / الباب ( 134 ) من أبواب أحكام العِشرة / الحديث [4] . ونقل في هامش : القواعد والفوائد : 2 / 149 ، عن : مسلم : 3 / 1338 ، باب ( 4 ) من كتاب الأقضية حديث ( 7 ) ، و : البيهقي / السنن الكبرى : 7 / 466 . ( 4 ) وهو ما ذهب إليه المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 160 - 161 ، مستدلاً بقوله تعالى : ( لا يحبّ الله الجهر بالسوء من القول إلاّ مَن ظلم ) : النساء / 148 ، ونظيره قوله تعالى : ( وانتصروا من بعدما ظُلموا ) : الشعراء / 227 ، وذكر الأخبار الواردة في مقام التفسير .