( أو بحرية كالجرّي ) وهو الجرّيث أو نوع آخر ( والسلاحف ) والضفادع ( التمساح ) الدعموص ، دويبة سوداء تغوص في الماء وتكون في الغدران [1] ، والسرطان ، وهو : عقرب الماء ، له ثمانية أرجل ، وعيناه في كتفه وصدره ، يمشي على جانب واحد يقول : استغفروا الله يا مذنبون [2] ، والزمّير والمارماهي . وعن النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : إنّ الله مسخ سبعماءَة أمّة فأخذ أربعمائة برّاً وثلاثمائة بحراً [3] . وحيث إنّا لا نرى للمسخ من حيث هو أثراً في ترتّب الحكم ; لم يحسن منّا البحث فيما صحّ من الروايات الواردة في التعداد أو ضَعُف منها . وتفصيل الحال : أنّ ما كان منها من نجس العين كالكلب والخنزير ، أو من الحشرات والدوابّ الصغار كالوزغ والعقرب ، أو من السباع كالذئب ، تجري فلا تصحّ المعاوضة عليه ، لما تقدّم في صدر البحث . وأمّا ينتفع به كالفيل المنتفع بعظمه المسمّى بالعاج ، والثعالب والأرانب المنتفع بجلودهما - بشرط الدباغ أو مطلقاً - فلا مانع من المعاملة عليه والجلد ، والبيع للجلد والعظم غير بيع الجلد والعظم ، فلا عزر ، فيصحّ المعاملة عليهما مطلقاً مع الانفصال ; للإجماع [4] ; والسيرة - ولا اعتبار
[1] القاموس المحيط : 799 . وفي : مجمع البحرين : 4 / 170 : « تكون في العذرات » . وهو من خطأ النسخة . [2] مجمع البحرين : 4 / 252 . [3] وسائل الشيعة / كتاب الأطعمة والأشربة / الباب ( 2 ) من أبواب الأطعمة المحرّمة / الحديث ( 9 ) . ويلاحظ أنّ هذا الباب اشتمل على عدة أحاديث تضمنت ذكر المسوخ التي عددها الشارح أعلى الله مقامه . [4] وقد ادعى الشيخ الطوسي ، في : الخلاف : 1 / 68 مسألة ( 14 ) إجماع الفرقة على جواز التمشط بالعاج ، واستعمال المداهن منه . وقال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 220 : « وعظام الفيل لا خلاف في جواز استعمالها مداهن ، وأمشاطاً ، وغير ذلك » . وإذا جاز الانتفاع جاز البيع ، مضافاً إلى تصريح ابن إدريس بعدم الخلاف في جواز بيع السباع لجلودها ، المتقدم في الهامش ( 3 ) من ص ( 61 ) .