المدبوغة من إجماع منقول [1] وأخبار [2] . وفي الإجماع المنقول على جواز بيع فراء السباع وجلودها [3] وبيع الهرّ [4] أبين شاهد على الدعوى . وليس بيعه لجلده بيعاً لجلده حتى تلزم الجهالة والغرر . فظهر أنّ مجرّد السبعية ، أو مع عدم الصيدية ، ليس له في تحريم المعاملة مدخلية ، فليس المدار إلاّ على النفع وعدمه ، كما يستفاد من صدر العنوان . ( و ) حكم السباع جار في ( المسوخ ) المحوّلة من صورة إلى أقبح
[1] راجع ما نقلناه آنفاً من عبارة الشيخ الطوسي في المبسوط في الهامش ما قبل الأخير ، وقال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 221 : « وبمجرّد الذكاة - أي : في السباع - يجوز بيع الجلود بلا خلاف . وبانضمام الدباغ يصحّ التصرف فيها في جميع الأشياء ، من لبس وفرش ودثار وخزن المائعات ; لأنها طاهرة » . وقال فيها في : 3 / 118 : « إن الحيوان ضربان : طاهر ونجس . فالنجس الكلب والخنزير . وما عداهما كلّه طاهر في حال حياته ، بدلالة إجماع أصحابنا المنعقد على : أنّهم أجازوا شرب سؤرها والوضوء منه ، ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير ، وأجازوا استعمال جلودها بعد التذكية والدباغ ، ولم يجيزوا ذلك في الكلب والخنزير بحال » . [2] وسائل الشيعة / كتاب الطهارة / الباب ( 49 ) من أبواب النجاسات / الحديث ( 2 ) و : نفس المصدر / كتاب الصلاة / الباب ( 5 ) من أبواب لباس المصلّي / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ، 4 ) و ( 5 ) ، و : نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 37 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 5 ) ، و : الباب ( 38 ) من الأبواب المذكورة / الحديث ( 1 ) . ومورد الأخيرة النمر . [3] قال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 221 : « قلنا ما عندنا في السباع وجلودها ، وهو أنّه يجوز بيعها لأخذ جلدها ، لأنّ جلود السباع لا خلاف أنّها مع الذكاة الشرعية يجوز بيعها ، وهي طاهرة » . [4] قال الماتن ، في : تذكرة الفقهاء : 10 / 29 : « الخامس : لا بأس ببيع المهرّ عند علمائنا » . كما أنّ ظاهر المحقق الحلّي ، في : المختصر النافع : 116 ، عدم الخلاف فيه وفي الفهد وسباع الطير .