للجيف الساكن في الجبال ( و ) الأبقع [1] الآكل للجيف أيضاً من سباع ( الغراب ) فيحرمان لذلك إجماعاً [2] ، ولا اعتبار بالقول النادر [3] . وأمّا زاغُه - وهو غراب الزرع - وغُدَافُه - وهو صغير أغبر اللون [4] - فليسا من السباع ، لكنّهما حرام ، للإجماع المنقول [5] والأخبار الدالّة على حرمة الغراب بعمومه خصوصه [6] . ( وبيضها ) يساويها في التحريم ، لأنّ المتولّد من الحرام حرام . قيل [7] : ولا تصحّ المعاوضة عليها ، لأنّها لا نفع فيها فتدخل تحت الإجماعات والأخبار المانعة منها فيما لا نفع فيه [8] ، وللإجماع المنقول في خصوص الأسد والذئب والنمر [9] ، والمناط منقّح ، ولأنّها نجسة [10] فتدخل
[1] قال ابن منظور ، في : لسان العرب : 1 / 461 : « البَقَع والبُقْعَة : تَخالُف اللون . . . وغراب أبقع : فيه سواد وبياض . ومنهم من خصّ فقال : في صدره بياض » . [2] الخلاف : 6 / 85 مسألة ( 15 ) ، و : المبسوط : 2 / 166 . [3] وهو القول بالكراهة . ذهب إليه الشيخ الطوسي في : النهاية : ص 577 ، و : ابن البرّاج في : المهذب : 2 / 429 . [4] كذا ورد تعريف الزاغ والغداف في : المبسوط : 6 / 281 ، ولكن لم يرد ذلك في كتب اللغة ، انظر : لسان العرب : 6 / 126 . و : 10 / 23 . [5] الخلاف : 6 / 85 مسألة ( 15 ) ، و : المبسوط : 2 / 166 . [6] وسائل الشيعة / كتاب الأطعمة والأشربة / الباب [7] من أبواب الأطعمة المحرّمة / الحديث ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) . ( 7 ) والقائل هو الشيخ الطوسي : النهاية : ص 364 ، و : المبسوط : 2 / 166 . [8] انظر ما تقدم في الهامش ( 4 ) و ( 5 ) من ص ( 56 ) . [9] المبسوط : 2 / 166 . ولم يذكر ( النمر ) . [10] قد لا يكون المراد النجاسة بالمعنى المصطلح ، فراجع : المبسوط : 6 / 279 - 280 ، و : مفتاح الكرامة : 1 / 149 - 150 .