لو آجره لذلك حرم حكم استئجار الدابّة لحمل الخمر جواز بيع ما يكنّ من آلة السلاح لأعداء الدين < فهرس الموضوعات > الثالث : بيع ما لا ينتفع به : < / فهرس الموضوعات > النيّة والعليّة . ( ولو آجره لذلك ) مصرّحاً أو ناوياً ( حرم ) وإنْ لم يشترطه . ( ولو استأجر دابة ) أو سفينة أو غيرهما ( لحمل الخمر ) أو سائر المحرّمات أو النجاسات ( جازت إنْ كان للتخليل أو الإراقة ) أو نحوهما من الوجوه المحلّلة ولم ينضمّ إليها جهة محرّمة ( وإلاّ حرم ) . ( ولا بأس بيع ما يكنّ من آله السلاح ) [1] كالدرع والبيضة ولو على أعداء الدين ، ما لم يكن حين الحرب باعثاً على جرأتهم على قتال المسلمين . وأمّا ما كان باعثاً على جرأتهم وقوّة شوكتهم واستضعاف المسلمين ومقاتلتهم ; فإنّه حرام ولو تعلّق بالمطعوم والمشروب والمركوب وغيرها . ( الثالث : بيع ) بل مطلق المعاملة على ( ما لا ينتفع به ) نفعاً معتبراً عادةً وشرعاً . وحيث أُريد ما يعمّ الشرعي أغنى عن كثير من القسمين الأوّلين ، فلو فقد المنفعة الغالبة الظاهرة - لحرمته أو لخَسّته - فلا ملك ولا تمليك ، ولا مجّاناً ولا بعوض . وفاقدها لقلّته قد يصادف الملك مع امتناع التمليك مطلقاً ، أو مع التعويض خاصّة . كلّ ذلك لما فيهم من الأخبار [2] وكلام الأصحاب [3] بل ظاهر الكتاب [4] من
[1] قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 17 : « اللائق بهذه العبارة تقديمها ، ووضعها بعد قوله : وبيع السلاح لأعداء الدين ولو كانوا مسلمين » . [2] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) ، و : مستدرك الوسائل : 13 / 64 - 65 - كتاب التجارة / الباب ( 2 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) . [3] كالشهيد الأوّل في : القواعد والفوائد : 1 / 30 قاعدة ( 2 ) و : 1 / 33 - 35 قاعدة ( 4 ، 5 ، 6 ) . [4] لعلّ مراده الآيات المثبتة لصفة ( الحكيم ) لله تعالى ، فإنّ الحكيم لا يفعل ما يكون عبثاً . وربّما كان مراده الإشارة إلى مثل الآية ( 183 ) و ( 282 ) من سورة البقرة ، و ( 103 ) من سورة آل عمران ، و ( 46 ) من سورة الأنفال ، و ( 34 ) من سورة فصّلت ، و ( 6 ) من سورة الحجرات .