كلام الإسكافي في تخصيص الجواز بغير البهيم [1] ، والشيخين بالسلوقي [2] . وهم محجوجون بإطلاق الروايات ، ومنقول الإجماعات [3] ( و ) كلب ( الماشية ) من أيّ المواشي كانت ( والزرع ) ولو في غير حائط ( والحائط ) ولو بغير زرع . واجتماع الصفتين أو الصفات أدعى إلى جواز الاكتساب .
[1] قال الماتن ، في : مختلف الشيعة : 8 / 271 : « مسألة : أطلق علماؤنا إباحة أكل ما يقتله الكلب المعلَّم . وقال ابن الجنيد : وسواء كانت الكلاب سلوقية أو غيرها إذا كانت ممّا علّمها المسلمون ما لم يكن أسود بهيماً ، فإنّ الرواية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : لا يؤكل صيده . وقال : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أمر بقتله ، وهو قول ابن النخعي . لنا : عموم إطلاق الأحاديث ، والرواية التي نقلها لم تثبت عندنا » . والظاهر أنّ الشارح استنبط من هذا تخصيص الإسكافي جواز بيع كلب الصيد بغير البهيم ، لدخوله حينئذ في الهراش المجمع على عدم صحّة بيعه ، كما صرّح به الشهيد الأوّل ، في : الدروس الشرعية : 3 / 168 درس ] 232 [ ، والسبزواري ، في : كفاية الأحكام : 88 ط حجرية ; وإلاّ فإنّ الماتن نفسه عندما نقل قول ابن الجنيد في مسألة جواز بيع كلب الصيد في : مختلف الشيعة : 5 / 12 ، لم ينقل عنه احترازه عن الأسود البهيم . ويلاحظ أنّ السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 28 ، نسب أيضاً إلى ابن الجنيد ذلك ، فقد قال : « وحرّم أبو علي - أي : ابن الجنيد الإسكافي - بيع الكلب الأسود البهيم . وإطلاقه لعلّه يشمل الصيود إن كان أسود » . وظاهره أنّ لابن الجنيد تصريحاً بتحريم بيع الأسود البهيم ، لكنّه صرّح بعدم وقوفه عليه ، فقد قال في نفس المجلّد من المفتاح ص 30 : « فلا يشترط في الصيود أن يكون سلوقياً ، كما سمعته عن المقنعة والنهاية ، ولا أن لا يكون أسود بهيماً كما لعلّه يلوح من إطلاق أبي علي كما حكي عنه » . كما صرّح بذلك الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 137 ، حيث قال : « وأضعف منه - أي من اشتراط كلب الصيد بالسلوقي . . . استثناء الأسود البهيم منه ، كما عن الإسكافي ، مع أنّا لم نتحققه » . [2] الشيخ المفيد ، في : المقنعة : 589 ، والشيخ الطوسي ، في : النهاية : 364 ، لكنّه رجع عنه فأطلق في : المبسوط : 2 / 166 ، و : الخلاف : 3 / 181 مسألة ( 302 ) . [3] سيأتي ذكرهما .