ركوب البحر خصاء الحيوان ( و ) من المكروه وإنْ لم يكن صناعةً ( ركوب البحر ) المعروف ذي الماء المالح ، أو مطلق الماء الكثير ، وهو المعنى الثاني له [1] ، والمراد الأوّل ( للتجارة [2] ) أو لشيء من أغراض الدنيا - دون الحجّ ونحوه - مع ظنّ السلامة ، وإلاّ حَرُمَ . وقد روي كراهة ركوبه [3] . ( وخصاء الحيوان [4] ) الصامت بأيّ نحو كان [5] ; لكراهة أذيّته . وفي الخبر : « لا بأس به » [6] . وأمّا في الإنسان فحرمته غنيّة عن البيان .
[1] قال ابن منظور ، في : لسان العرب : 1 / 323 : « البحر : الماء الكثير ، مِلْحاً كان أو عَذْباً ، وهو خلاف البرّ . سُمّي بذلك لعمقه واتساعه ، وقد غلب على المِلْح حتى قَلّ في العذب » . [2] قال السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 10 : « ولا يخفى ما في عدّه في المقام من المسامحة » . [3] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 67 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و [4] و [5] و [6] و ( 7 ) . ( 4 ) وذهب إلى تحريمه تقي الدين أبو الصلاح الحلبي في : الكافي في الفقه : 281 ، والقاضي ابن البرّاج في : المهذّب : 1 / 345 . قال ابن إدريس ، في : السرائر : 2 / 215 - ضمن تعداده للمكاسب المحرّمة - : « وذكر بعض أصحابنا : ( وخصاء الحيوان ) والأولى عندي تجنّب ذلك دون أن يكون محرّماً محظوراً ، لأنّ للانسان أن يعمل في ملكه ما فيه الصلاح له . وما روي في ذلك يحمل على الكراهة دون الحظر » . ( 5 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 10 : « وفي حكمه الجبّ والوجاء » . ( 6 ) وسائل الشيعة / كتاب الحج / الباب ( 36 ) من أبواب أحكام الدواب في السفر وغيره / الحديث ( 2 ) و ( 6 ) .