كسب الصبيان كسب غير المتجنب للحرام ( وكسب الصبيان ) الذين لم يبلغوا حدّ التكليف [1] ولم يعلم أنّه بحيازة ونحوها ممّا يجوز من كسبهم ، أو طريق غير جائز من معاملة لا تصحّ منهم ، أو غصب . ومع العلم : يجوز بلا كراهة في الأوّل ، ويحرم في الثاني [2] . ( وغير المتجنّب للحرام ) [3] وتتفاوت الكراهة شدّة وضعفاً بتفاوت
[1] لما ورد من النهي عنه ففي الخبر : « نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنّه إذا لم يجد سرق » . وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 33 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) . واستدل الشهيد الثاني ، في : مسالك الافهام : 3 / 134 ، على الكراهة بقوله : « لما يدخله من الشبهة الناشئة من اجتراء الصبي على ما لا يحلّ ، لجهله ، أو لعلمه بارتفاع القلم عنه » . [2] قال الشهيد الثاني ، في : الروضة البهيّة : 1 / 274 : « ومحلّ الكراهة تكسّب الولي به ، أو أخذه منه ، أو الصبي بعد رفع الحَجر عنه » . وقال في : مسالك الافهام : 3 / 134 : « فإنّه يكره لوليّهم التصرف فيه على الوجه السائغ ، وكذا يكره لغيره شراؤه من الولي » وأشكل المقدّس الأردبيلي في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 19 - 20 ، على هذا بقوله : « وكراهة تصرف غير الولي غير بعيد ، لما ذكر ، ووجوه في كلام الأصحاب . وأما اجتناب الولي فمحلّ التأمّل ، بل يجب عليه أن يتصرف فيه كما يتصرف في سائر أمواله إذا صار ملكه أو أمكن ذلك ، فتحمل ] أي : الكراهة [ على غيره ] أي : غير الولي [ أو على تصرفه بحيث يجعله لنفسه ببيع وغيره ، فينبغي أن يصرفه في مأكله ومشربه وكسوته » . [3] راجع ما ورد من الأخبار في ذلك : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 51 ) من أبواب آداب التجارة / الحديث ( 1 ) و ( 2 ) . ويلاحظ أنّ الحرّ العاملي قُدّس سرّه عنون هذا الباب بقوله : « باب استحباب اجتناب معاملة مَنْ ينفق ماله في معصية الله » . قال الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 136 - في شرح قول المحقق الحلّي : « ومَنْ لا يتجنّب المحارم » - : « لتطرّق الشبهة فيه أيضاً » .