بالحمل على الكراهة ( مع الشرط ) [1] حملاً للمطلق على المقيّد . وتزيل أخبار الشرط [2] على شدّة الكراهة ، فتكون مكروهة مطلقاً ، كما ذهب إليه بعض أصحابنا [3] ; غير بعيد [4] . وترك الشرط من المحجوم مكروه ، كغيره من المستأجِرين . وحمله الحاجم على فعل المكروه لا يمنع الرجحان في حقّه . ولو شرط المحجوم وسكت الحاجم فليس بمشترط . ولو صرّح بالقبول كان مشترطاً على تردد [5] . ومع طلب المحجوم من غير شرط يرجع إلى أُجرة المثل . وعدم التعرّض لتعداد المحجة ، والجروح ، وقدر الدم ;
[1] قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 8 : « أي : مع اشتراط الحجّام الأجرة ، فلا يكره لو فعل ولم يشترطها وإنْ بذلت له ، ولا بأس بأكلها حينئذ كما وردت به الأخبار » . وقال الشهيد الثاني ، في : مسالك الأفهام : 3 / 134 : « أي : اشتراط ] الحاجم [ الأجرة على فعله سواء عيّنها أم أطلق » . وقال المحدّث البحراني ، في : الحدائق الناضرة : 18 / 228 : « والمفهوم من كلام الأصحاب الكراهة مع الاشتراط ، وعدمها مع عدمه » . لكن السيد العاملي ، في : مفتاح الكرامة : 4 / 8 ، قال : « وقد يظهر من المقنعة عدم الكراهة أصلاً » وعبارة الشيخ المفيد ، في : المقنعة : 588 ، هي : « وكسب الحجّام حلال » . ولكنّ القرائن الحافّة بها لا تبعد حمل الحلية على المعنى الأعم ، أي : عد الحرمة ، فلاحظ . [2] وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 9 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 9 ) . [3] وهو الشهيد الأوّل في : اللّمعة الدمشقية : 104 . ولكنّه في : الدروس الشرعية : 3 / 180 ، تابع الأصحاب ، فقال بالكراهة مع الشرط . [4] واحتمله أيضاً المقدّس الأردبيلي ، في : مجمع الفائدة والبرهان : 8 / 14 ، ونفى البعدَ عنه - كما فعل الشارح - السيد الطباطبائي ، في : رياض المسائل : 8 / 188 . [5] كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ ، وأمّا في الطائفة الثانية منها فكما يلي : ( ولو صرّح بقبول الشرط دخل في المشترط ) .