نام کتاب : شرح العروة الوثقى - المضارة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 75
هذا مع أنّ ما ذكره من لزوم جهالة حصّة العامل بعد بطلان الشرط ممنوع ، إذ ليس الشرط مقابلًا بالعوض في شيء من الموارد ، وإنّما يوجب زيادة العوض ، فلا ينقص من بطلانه شيء من الحصّة حتى تصير مجهولة . وأما ما ذكره في قوله : وإن قلنا . . . ، فلعل غرضه أنه إذا لم يكن الوفاء بالشرط لازماً يكون وجوده كعدمه ، فكأن لم يشترط ، فلا يلزم الجهالة في الحصّة . وفيه : أنه على فرض إيجابه للجهالة لا يتفاوت الحال بين لزوم العمل به وعدمه ، حيث إنه على التقديرين زِيدَ بعض العوض لأجله . هذا وقد يقرَّر في وجه بطلان الشرط المذكور : أنّ هذا الشرط لا أثر له أصلًا ، لأنه ليس بلازم الوفاء ، حيث إنه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلفه أثر التسليط على الفسخ ، حيث إنه يجوز فسخه ولو مع عدم التخلف . وفيه أوّلًا : ما عرفت سابقاً من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية ولم تفسخ ، وإن كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به . وثانياً : لا نسلَّم إنّ تخلَّفه لا يؤثّر في التسلَّط على الفسخ ، إذ الفسخ الذي يأتي من قِبل كون العقد جائزاً إنما يكون بالنسبة إلى الاستمرار ، بخلاف الفسخ الآتي من تخلَّف الشرط فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل ( * 1 ) ( 1 ) .
( * 1 ) والفرق بينهما هو أنّ الجواز الآتي من قبل تخلَّف الشرط جواز وضعي ، والجواز في العقد الجائز جواز حكمي .
75
نام کتاب : شرح العروة الوثقى - المضارة والمساقاة ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : محمد تقي الخوئي جلد : 1 صفحه : 75