نام کتاب : شرح العروة الوثقى - الخمس ( موسوعة الإمام الخوئي ) نویسنده : الشيخ مرتضى البروجردي جلد : 1 صفحه : 367
فهي مندرجة في عموم قوله ( عليه السلام ) : « وكل أرض لا ربّ لها » . ومنها : رؤوس الجبال والآجام وبطون الأودية . أمّا الأولان فلم يردا في رواية معتبرة فيندرجان في الأراضي الموات ، أو فقل في الأراضي التي لا ربّ لها ، ولا خصوصيّة لهما . نعم ، وردا في روايات ضعاف ، وهي على القول بالانجبار بالعمل تصبح معتبرة . وأمّا بطون الأودية فقد وردت في روايتين معتبرتين ، وهما صحيحتا حفص ابن البختري [1] ومحمّد بن مسلم [2] . وقد وقع الكلام في أنّها هل هي بعنوانها من الأنفال كما هو مقتضى المقابلة مع الأرض الخربة في هاتين الصحيحتين ، أو أنّها قسم منها ، والعطف من قبيل عطف الخاصّ على العامّ كما في قوله تعالى : * ( فِيهِما فاكِهَةٌ ونَخْلٌ ورُمَّانٌ ) * [3] على ما ذكره بعضهم ؟ وتظهر الثمرة فيما إذا كانت بطون الأودية عامرة حال الفتح : فعلى الأوّل : كانت من الأنفال ، نظراً إلى أنّ إطلاق البطون يشمل الموات والمحياة ، ويكون ذلك بمنزلة الاستثناء ممّا دلّ على ملكيّة المسلمين للأراضي الخراجيّة . وعلى الثاني : تختصّ البطون بالخربة ولا تعمّ العامرة ، فتبقى على ملكيّة المسلمين على ما هو الشأن في سائر الأراضي الخراجيّة المفتوحة عَنوةً .