نام کتاب : سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) نویسنده : الشيخ حسن العصفور جلد : 1 صفحه : 283
وهي بين ذلك الميقات ومكّة بالخطّ المستقيم ، وبوجه آخر أن يكون الخط من موقفه إلى الميقات أقصر الخطوط في ذلك الطريق ، ثم إنّ المدار على صدق المحاذاة عرفاً ، فلا يكفي إذا كان بعيداً عنه فيعتبر فيها المسامتة كما لا يخفى ، واللازم حصول العلم بالمحاذاة إن أمكن ، وإلا فالظن الحاصل من قول أهل الخبرة ، ومع عدمه أيضاً فاللازم الذهاب إلى الميقات أو الاحرام من أول موضع احتماله واستمرار النيّة والتلبية إلى آخر مواضعه ، ولا يضرّ احتمال كون الاحرام قبل الميقات حينئذ ، مع أنه لا يجوز ، لأنه لا بأس به إذا كان بعنوان الاحتياط ، ولا يجوز اجراء أصالة عدم الوصول إلى المحاذاة ، أو أصالة عدم وجوب الاحرام ، لأنهما لا يثبتان كون ما بعد ذلك محاذاة ، والمفروض لزوم كون انشاء الاحرام من المحاذاة ، ويجوز لمثل هذا الشخص أن ينذر الاحرام قبل الميقات فيحرم في أول موضع الاحتمال أو قبله على ما سيأتي من جواز ذلك مع النذر ، والأحوط في صورة الظن أيضاً عدم الاكتفاء به ، وإعمال أحد هذه الأمور ، وإن كان الأقوى الاكتفاء ، بل الأحوط عدم الاكتفاء بالمحاذاة مع امكان الذهاب إلى الميقات ، لكن الأقوى ما ذكرنا من جوازه مطلقاً ، ثمّ إن أحرم في موضع الظن بالمحاذاة ولم يتبيّن الخلاف فلا اشكال ، وإن تبيّن بعد ذلك كونه قبل المحاذاة ولم يتجاوزه أعاد الاحرام ، وإن تبيّن كونه قبله وقد تجاوز أو تبيّن كونه بعده فإن أمكن العود والتجديد تعيّن ، وإلا فيكفي في الصورة الثانية ويجدد في الأولى في مكانه ، والأولى التجديد مطلقاً ، ولا فرق في جواز الاحرام في المحاذاة بين البرّ والبحر ثم إنّ الظاهر أنه لا يتصور طريق لا يمرّ على ميقات ، ولا يكون محاذياً لواحد منها ، إذ المواقيت محيطة
283
نام کتاب : سند العروة الوثقى ( كتاب الحج ) نویسنده : الشيخ حسن العصفور جلد : 1 صفحه : 283