نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 486
سيأتي التنبيه عليها في بيع الحيوان من الأناسي . وإما الخبر الصحيح الدال على جواز بيعها مطلقا وأنها كغيرها فمحمول على ما لو مات ولدها ، فإنه لا يشترط في صدق المشتق بقاء المعني المشتق منه ، أو يحمل على أحد صور مجوزة للبيع حملا للمطلق على المقيّد . ولا يمنع من بيع العبد جنايته على الغير خطأ على الأصح ، لأن المولى يضمن أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية ، وللمشتري الفسخ مع الجهالة به ، لزلزل ملكه ما لم يفده المولى . ولو كانت الجناية عمدا فالأقرب الصحة ، ويكون مراعى فإن قتل بطل البيع ، وكذا لو اشتري . ولو كان طرفا واستوفي فباقيه مبيع ، وللمشتري الخيار مع جهله ، ومنع الشيخ من بيع الجاني عمدا . ولو وجب قتل العبد بردّة عن فطرة أو محاربة فالأقرب المنع من صحة بيعه نعم لو تاب في المحاربة قبل القدرة عليه صحّ ، وكذا يصح بيع المرتد لو كان لا عن فطرة ، ويكون مراعى بالتوبة . ولا يجوز بيع الأرضين المفتوحة عنوة وكذا أراضي أهل الذمة المضروب عليها الجزية إلا أن يرجعها للمسلمين في الأولى ، ويدفع ما عليها من الجزية في الثانية ، والأخبار بهذا مستفيضة . ففي صحيح الحلبي قال : سئل أبو عبد الله عليه السّلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد ، فقلنا : الشراء من الدهاقين ، قال : لا يصلح ، إلا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها ، قلنا : فإن أخذها منه ، قال : يرد إليه رأس ماله ، وله ما أكل من غلتها بما عمل . وصحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن شراء أرض أهل الذمة ، قال : لا بأس بها ، فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم ، تؤدي عنها كما يؤدون ، والأخبار بهذا المضمون كثيرة وسنذكرها في إحياء الموات وأحكام الأرضين .
486
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 486