responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 411

إسم الكتاب : سداد العباد ورشاد العباد ( عدد الصفحات : 580)


القتل ؟ قال : نعم . قلت : وكذلك إن كانت معه امرأة ؟ قال : نعم ، قلت : وكذلك الأم والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم ، قلت :
وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل ؟ قال : نعم .
وفي صحيح أبي مريم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : من قتل دون مظلمته فهو شهيد ، ثم قال : يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمته ؟ قلت : جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك ، فقال : يا أبا مريم إن من الفقه عرفان الحقّ .
وعلى هذا فإن أفضي الدفع إلى القتل كان هدرا في نفس الأمر ، أما في الظاهر فعليه القعود ، إلا أن يأتي ببيّنة على ذلك ، أو يصدقه الولي ، وله الإنكار حيث لم تطَّلع عليه البينة ، وله الحلف على البراءة ، ولا يجوز الاستسلام في شيء من هذه الحالات ، حيث يجب الدفاع ، فإن عجز ورجا السلامة بالكف والهرب وجب عليه .
أما المدافعة عن المال فإن كان مضطرا إليه وغلب عليه ظن السلامة وجب وإلا فلا ، وإن جاز مع ظن السلامة .
ولو قتل المدافع كان كالشهيد ، كما تضمنته تلك المعتبرة لكن في الثواب والأجر ، لا في تلك الأحكام ، ففي صحيح الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الرجل يقاتل دون ماله ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم : من قتل دون ماله فهو بمنزلة الشهيد ، فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ؟ قال : أما أنا لو كنت لم أقاتل وتركته .
ولا يجوز الدفع إلا ما دام مقبلا ، فإذا ولى وضربه كان ضامنا بما يجني عليه .
وكما يجوز دفع الآدمي الضار ، كذلك يجوز دفع الدابة الصائلة عن النفس والمال ، فلو تلفت به فلا ضمان ، لكن بشرط عدم التخطي عما يتوقف عليه الدفع .
وفي مرسلة أرطاة بن حبيب الأسدي عن علي بن الحسين عليه السّلام ما يدل على وجوب الدفاع أيضا عما عليه من الصدقة في أمواله ، عند استكمال الشرائط ، لأنها لم تخرج عن ماله ، حيث قال : من اعتدى عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد .
وحيث قد سقط وجوب الجهاد على الأمّة لغيبة الإمام إلا في ما استثنيناه من تلك الأقسام الراجعة إلى الدفاع ، أعرضنا عن تلك الأحكام ، لأنّه لا طائل تحت ذكرها ، بعد غيبة قيّمها ، وإلا فهو المعتمد في النظام ، ففي خبر الفضيل ابن عيّاض قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن الجهاد سنّة أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه ، فجهاد ان فرض ، وجهاد سنّة لا تقام إلا مع الفرض وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عزّ وجلّ وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين

411

نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور    جلد : 1  صفحه : 411
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست