نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 397
وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ، ويتصدّق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل ، وعليه دم يهريقه ، ويتصدق به وفي معناه أخبار عديدة . وفي تفسير العيّاشي عن الكاظم عليه السّلام قال : من جادل في الحجّ فعليه إطعام ستّة مساكين لكلّ مسكين نصف صاع إن كان صادقا ، أو كاذبا فإن عاد مرّتين فعلى الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة لأنّ الله تعالى قال * ( فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ ) * والرفث الجماع ، والفسوق الكذب ، والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله ، والمفاخرة . وجاء في موثق أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمّدا فعليه جزور ، وحمل على ما لو كان ثلاثا . وأمّا كفّارة الفسوق فالمشهور أنّه لا كفّارة فيه ، وجاء في صحيح سليمان بن خالد أن فيه بقرة ، وعورض بصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حدا يستغفر الله ويلبّي ، وحمل نافى الكفارة على الجاهل ، ومثبتها على العامد ، والمشهور حمل المثبت على الاستحباب . وقد جاء أنّ في قلع الضرس دما ، وإن ضعف مستنده ، وكذلك في المحرمين إذا تصارعا وتقاتلا ، ولم يعمل بهما المشهور ، وحملوهما على الاستحباب ، والأقوى الوجوب حيث لا معارض . وفي شجرة الحرم الكبيرة بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين ، وفي الصغيرة شاة ، وفي الأبعاض القيمة . والذي في صحيح منصور بن حازم كما في الفقيه ، وخبره كما في التهذيب قال : سألته عن الرجل يقطع شجرا من الأراك الذي بمكَّة ؟ قال : عليه ثمنه ، وأمّا هذا التفصيل فالمستند لا يفي به ، ومن هنا أفتى الإسكافي بالقيمة مطلقا . وأمّا بقية المحرّمات فلم نقف على ما يدلّ على وجوب كفّارة فيها سوى ما أطلقه صحيح علي بن جعفر ، والأخذ به فيه كمال الاحتياط .
397
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 397