نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 320
ويدلّ عليه صحيح منصور بن حازم قال : سألت أبا عبد الله عليه السّلام عن رجل طاف بالصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال : يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما . ولو شكّ في كون المتروك طواف الحج أو العمرة وجب عليه إعادة طواف واحد عمّا في ذمّته ويعيد بعده السعي وفاقا للعلَّامة ، وقيل : لا بدّ من إعادتهما معا تحصيلا للخروج من العهدة وتيقّن الامتثال وهو أحوط . وإذا عاد المكلَّف التارك للطواف لاستدراكه بعد خروجه من مكَّة على وجه يستدعي الإحرام لدخولها فهل يكتفي في الدخول بذلك الطواف من غير تجديد إحرام نظرا إلى كونه محرما في الجملة بسبب نسيان الطواف المستتبع لوجوب السعي أيضا ، فلم يحصل التحلَّل من الإحرام لأنّه إنّما يحصل بهما ، وهذا الذي تقتضيه الأخبار المشعرة بالأمر بالرجوع لقضاء الطواف من غير تعرّض للإحرام ، ولما يلزم من إدخال الإحرام على الإحرام أم يتعيّن عليه الإحرام بالدخول في العمرة أو الحجّ لو اتّفق في زمانه لم يقضي الفائت بعد الإتيان بالعمرة والتحلَّل منها . ويؤيّده عموم ما دلّ على دخولها محرما من غير استفصال بين كونه ممّن يجب عليه قضاء طواف أم لا ، والأقوى الأوّل . الثاني عشر : قد جاء في خبر يحيى الأزرق كما في الكافي والعلل قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّي طفت أربعة أسابيع فأعييت أفأصلَّي ركعاتها وأنا جالس ؟ قال : لا ، قال : قلت : فكيف يصلَّي الرجل إذا اعتل ووجد فترة صلاة الليل جالسا وهذا لا يصلَّي ؟ قال : فقال : يستقيم أن تطوف وأنت جالس ، قلت : لا ، قال : فصلّ وأنت قائم ، وهو حكم غريب ، ومن هنا قال في الدروس : انّه لا قائل بمضمونها من الأصحاب بعد طعنه في الطريق بأنّه ضعيف بسهل بن زياد ، والأقوى العمل بها حيث لا معارض .
320
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 320