نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 223
حد الصائم . ولو نسيها أول الشهر يوما أو أياما فالأقوى القول بالقضاء سواء كان عزم على ذلك في آخر شعبان أم لا . ولو ذكر عند دخول الشهر فلم ينو لم يجزه العزم السابق قولا واحدا . ولو ذكر في أثناء الشهر وجب عليه التجديد . وعلى القول بالاكتفاء بالنية الواحدة كما هو المختار ، فهل يكفي جعلها لما بقي منه أو لأيام محصورة ؟ قولان : من احتمال ذلك لأن ذلك أخف من الجميع بطريق الأولى ، ومن الاقتصار على مورد النص فلا يتعلَّق بالبعض ، فالوجه المنع لأنا نجعل رمضان عبادة واحدة أو ثلاثين عبادة فلا يجوز أن يكون قسما آخر بغير نص ولا إجماع معتد به . ولا يجوز إدخال يوم من أواخر شعبان في شهر رمضان بمجرد الاحتمال والشك مع العلة وعدمها . ولا يكره صومه بنية شعبان ، إلا عند الانفراد بصومه وارتفاع المانع ، كما عليه المفيد ودلت عليه الأخبار ، أما مع العلة والانفراد فصومه راجح بنية شعبان ، لا بنية شهر رمضان ولو مرددا ، وكذا لو صام قبله مع العلة وعدمها فالاستحباب ثابت . ولو نوى يوم الشك قضاء رمضان ثم أفطر بعد الزوال متعمدا ثم تبيّن أنه من شهر رمضان ، ففي لزوم الكفارة له وعدمه قولان والأقرب عدم لزومها ، أما كفارة شهر رمضان فلعدم علمه به ، وأما عن القضاء فلعدم انعقاده ، وأولى بسقوط الكفارة لو كان صومه واجبا غير متعين حيث لا كفارة فيه . نعم لو كان منذورا معينا فالأقرب وجوب الكفارة ، خصوصا إذا قلنا بجواز نذر رمضان ، أما على القول بالمنع فلا كفارة أيضا ، لما بينا من عدم انعقاد نذره . ويجب الاستمرار على حكم النية كسائر العبادات ، فلو نوى الإفطار نهارا ورفض نية الصوم فسد صومه ذلك اليوم سواء جدد قبل الزوال أم لا . هذا في الصوم المعيّن ، أما في غير المعيّن ولو كان واجبا فله التجديد قبل فعل المفطر ، والقول بالصحة مطلقا كما عليه الشيخ ، أو إذا تلافى نية الصوم قبل الزوال كما عليه البعض فلا مستند له في الحقيقة . ولا تصح النية من الكافر لعدم حصول شرط الصحة ، أو لعدم تكليفه كما هو المختار . ولا تصح من المجنون ، ولا من الصبي غير المميز ، أما المميز فتصح : لأن صومه شرعي على الأصح وإن كان للتمرين والخطاب به متوجه إلى الولي .
223
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 223