نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 168
الإتمام ، ولا يكفي حصول معصية في أثنائه وإلا لم يكن مسافرا مقصرا سوى من ثبتت عصمته كما سمعت . السادس : أن لا يكون ممن يلزمه التمام في سفره لكون السفر عمله مع كونه صادقا عليه الاسم شرعا وعرفا ، ولا عبرة بكثرة السفر ، ولا أغلبيته ، ولا بكونه عمله بدون صدق الاسم [1] . وهو الجابي ، والتاجر يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والأمير في أمارته ما لم يكن عاصيا بها ، والراعي والبدوي يطلبان مواضع القطر والمراعي مع كون الثاني في منزله وأهله ، والمكاري يختلف كل الأيام ، والكري وهو من يكري نفسه في الأسفار ، والبريد وهو الرسول ، والإشتقان وهو أمير البيدر أو انه البريد ، والملاح وهم أهل السفن مع كون بيوتهم معهم ، والجمال ما لم يقم هو المكاري عشرة أيام في بلده أو البلد التي يختلف إليها ، ولا يكفي إقامة خمسة ، وأما ما روي من أنه يقصّر في صلاة النهار دون صلاة الليل وفي الصلاة دون الصوم فمن الأخبار المتشابهة لا يمكن العمل بها . والمعتبر صدق الاسم وكون السفر عمله . وإقامة العشرة في غير الجمال والمكاري غير موجبة للقصر لاختصاص النص بهما ، ولو أقام عشرة أيام متفرقة لم يفصل بينهما بمسافة فالأقوى عوده إلى القصر لو سافر بعدها . ولو خرج إلى صنعة أخرى بحيث انتفى عنه الاسم قصّر كغيره . وإذا جدّ بالمكاري والجمال السير بحيث جعل المنزلين منزلا قصّر للصحيحين . السابع : أن تتوارى عنه جدران بلده في المشهور ، والأقوى أن يتوارى هو عن جدران بلده أو يخفى عنه أذانه ، ومثله في العود على المشهور ، والأقوى انه حتى يدخل منزله إن كان ذا منزل وإلا فكالمشهور . ولا عبرة بالسور ، ولا بالقباب والمنائر ، ولا بالأشياء المرتفعة ولا المنخفضة ، فيقدّر معها الأوسط والاستواء ، ولا فرق بين المصر الأكبر والأصغر . الثامن : أن لا يصادف الوقت حاضرا ، فلو سافر بعد دخول الوقت أو قدم في أثنائه أتم في المشهور ، والأقوى أن الاعتبار في الحالتين باعتبار الأداء . وكذا لو فاتت كان قضاؤها كذلك في المشهور ، والأقوى أن الاعتبار فيه بحال الوجوب للخبرين . وكذا يستحب قضاء نافلة الظهرين لو سافر بعد دخول الوقت للموثق
[1] لأنّ الثابت فيها هو ما ذكرناه من كون السفر عمله لكن لا مطلقا بل مع اعتبار كونه أحد التسعة المنصوص عليها في تلك الأخبار . ( الفرحة الأنسيّة )
168
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 168