نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 123
ووقتها في الكسوفين من الأخذ في الاحتراق إلى الأخذ في الانجلاء ، وأداؤها إلى تمامه أحوط ، وإذا تلبّس بها وجب عليه الإتمام وإن خرج الوقت . ولا بد في الكسوفين قبل الدخول فيها من سعة الوقت بحسب الظاهر ، ووسعه بقدر ما يأتي بالطهارة وأخف صلاة ، فلو لم يتسع لذلك لم تجب ، ولو فرّط فلم يبق ما يسعها أتمها كائنا ما كان ، فلو وسع الوقت ركعة أتم الصلاة بنية القضاء . وتجب الإعادة على من فرغ من صلاته ولم يأخذ في الانجلاء وجوبا تخييريا بينه وبين الدعاء لمجيء الأمر بهما . ووقتها في بواقي الأسباب مدة السبب ، والأحوط أنها كالزلزلة فتجب بمجرد السبب وإن لم يتسع الزمان ، حتى قيل به في الكسوفين ، وربما اشترط إدراك ركعة مع الطهارة فتجب أداء وهو أحوط ، أما الزلزلة فهي أداء دائما . ولو غاب القرص كاسفا أو طلع القمر خاسفا ثم سترته الشمس أو الغيم صلَّى أداء استصحابا لبقاء السبب ، ويحتمل الرجوع إلى عدلين من أهل الرصد ، فإن فاتت ولم يصلَّها لوقتها وكان عامدا عالما قضاها مطلقا ، والأقرب أن الناسي كذلك ويفترقان في الإثم ، وأما الجاهل فلا قضاء عليه إلا مع الاستيعاب . والرصدي العالم بذلك مع عدم ظهوره والمخبر به من عدلين فكالعالم ، أما لو حضر الوقت ولم ير - ولا مانع - فلا شيء . أما غير الكسوفين فلا قضاء مع الجهل قطعا ، ولا اعتبار هنا بحكم المنجم ، ويجب على العالم بها وإن نسي . ولو جامعت الحاضرة قدمت على النافلة مطلقا وإن اتسع وقتها ، ويتخيّر إذا كانت الحاضرة فريضة واتسع الوقتان ، مع أفضلية تقديم الحاضرة ، ولو تضيقت إحداهما قدّمت المضيقة ، وإن تضيقتا فالتقديم للحاضرة متعين ، فإن فات الكسوف لم يكن عليه قضاء إن لم يكن فرّط فيها ولا في تأخير الحاضرة ، وإلا فعليه القضاء ، والأقرب وجوبه إذا كان فرّط في الحاضرة . ولو جامعت الجنازة أو الطواف أو العيد الواجبة بناء على الكسوف الشرعي نظرا إلى قدرة الله تعالى والمنذورة وشبهها فكالمكتوبة ، ولو دخل وقت الفريضة وقد تلبّس بصلاة الكسوف وتضيق وقت الحاضرة عدل إليها ثم بنى على ما مضى من الكسوف من غير استيناف ، وإن لم يتضيق الوقت أتم الكسوف . ولو دخل في الحاضرة مع سعة الوقت ثم تبين له الضيق عدل بنيته إلى الكسوف فتجب عليه إعادة القراءة إن كان قد قرأ ولا يجتزي بشيء إلا بتكبيرة الإحرام خاصة ، ولا يضر الفعل الكثير هنا كإطالة أفعال الصلاة الواحدة ، ولا تصح اختيارا على الراحلة
123
نام کتاب : سداد العباد ورشاد العباد نویسنده : الشيخ حسين آل عصفور جلد : 1 صفحه : 123