كيف وهي خبر واحد ، معارض بالمتواتر القطعي عن الإمام الصادق « عليه السلام » نفسه ، فضلاً عما ورد عن غيره من أئمة أهل بيت العصمة « صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين » من حلية هذا الزواج إلى يوم القيامة . ثالثاً : ولو أغمضنا النظر عن كل ذلك ، فإنها لا تصلح للنسخ إذ يحتمل قوياً أن تكون قد صدرت منه « عليه السلام » على سبيل التقية لدفع شر السلطان عنه وعن شيعته الأبرار رضوان الله تعالى عليهم ، حيث يتخذ ذلك ذريعة للتنكيل بهم ، وإيصال الأذى إليهم ، وتلفيق التهم الباطلة ، والزائفة ضدهم ، كما أوضحه الإمام الصادق « عليه السلام » حينما طلب من شيعته وأصحابه أن لا يمارسوا هذا الزواج في مكة ، حتى لا يكون ذلك سبباً في بعض المشاكل ، والتهم ، والإحراجات له من قبل الأعداء المتربصين حيث قال لهم : « هبوا لي المتعة في مكة والمدينة » [1] .
[1] ستأتي الرواية عن مصادرها في فصل : روايات التشريع عند الشيعة .