« ويحتمل : أنه لما كانت عادة النبي « صلى الله عليه وآله » تكرير مثل هذا في مغازيه ، وفي المواضع الجامعة ذكر تحريمها في حجة الوداع ، لاجتماع الناس حتى يسمعه من لم يكن سمعه ، فأكد ذلك حتى لا تبقى شبهة لأحد يدعي تحليلها . . ولأن أهل مكة كانوا يستعملونها كثيراً » [1] . ونقول : إن هذه الاحتمالات في غير محلها ، وذلك لما يلي : 1 - إنه قد ادعى : أن من عادة النبي « صلى الله عليه وآله » تكرير مثل هذا في مغازيه . . ونحن نطالبه بإثبات أن هذا كان من عادته « صلى الله عليه وآله » . 2 - إن مضمون هذه الرواية منسجم ومتوافق مع مضمون رواية سبرة في يوم الفتح الأمر الذي يدل على وجود إذن فعلي في حجة الوداع بالمتعة . . 3 - إن ما فعله لم ينفع في رفع شبهة من يدعي تحليلها من الصحابة ، فإنهم كثيرون كما سيأتي إن شاء الله تعالى . .
[1] الجامع لأحكام القرآن ج 5 ص 131 و 132 وراجع : نيل الأوطار ج 6 ص 274 . وراجع شرح النووي على صحيح مسلم ج 9 ص 180 و 181 وأوجز المسالك ج 9 ص 407 وفتح الباري ج 9 ص 148 .