ولهم الموافقة . وهذا الجواب وإن كان لا يخلو عن تعسف . ولكنه أوجب المصير إليه حديث سبرة الصحيح المصرح بالتحريم المؤبد [1] . ونقول : أولاً : إننا لا ندري كيف يمكن الأخذ بحديث سبرة هذا بعد أن توالت عليه العلل والأسقام التي ذكرنا شطراً كبيراً منها فيما سبق . ثانياً : الجواب التعسفي لا يصلح لأن يصار إليه في أي حالة من الحالات إذا أردنا أن نكون منصفين من الناحية العلمية . فكيف إذا كان الداعي لذلك هو حديث متناقض ومتهافت ، وغير صالح ، كما هو الحال في حديث سبرة . وأما سائر ما استند إليه الشوكاني لتأكيد التحريم ، فيعلم حاله مما ذكرناه فيما سبق ، ومما سنذكره في ثنايا هذا الكتاب إن شاء الله تعالى .