يكفي في ثبوت وثاقته ، وإن كنا قد أثبتنا نحن عدم كفاية ذلك [1] لكن ولده الربيع بن سبرة ليس من الصحابة ، ولم نجد ما يدل على وثاقته ، أما حفيده عبد الملك ، فالقدح فيه موجود ، هذا مع غض النظر عن القدح في بقية رجال السند أيضاً [2] كما أن مسلما لم ينقل عن الربيع سوى هذه الرواية [3] . قال ابن القيم : « . . الناس في هذا طائفتان : طائفة تقول : إن عمر هو الذي حرمها ، ونهى عنها ، وقد أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » باتباع ما سنه الخلفاء الراشدون [4] ولم تر هذه الطائفة تصحيح حديث سبرة بن معبد في تحريم المتعة عام الفتح ، فإنه من رواية عبد الملك ، بن الربيع ، بن سبرة ، عن أبيه ، عن جده . وقد تكلم
[1] راجع مقالنا عن الصحابة في كتابنا : دراسات وبحوث في التاريخ والإسلام ج 2 . [2] راجع : تهذيب التهذيب ، وغيره من كتب الرجال . [3] رجال صحيح مسلم ج 1 ص 203 . [4] قد علق العلامة الأميني في الغدير ج 3 ص 326 و 333 على هذا الموضع بعد أن ذكر ما يوجب الشك في صحة هذا الحديث ، ما حاصله : أنه لو صح فلا بد أن يكون المقصود هو خلفاؤه الأئمة الإثنا عشر الذين تواتر الحديث عنه « صلى الله عليه وآله » حولهم ، ونص مرات ومرات على أسمائهم وهم الذين : أولهم علي « عليه السلام » وآخرهم المهدي ( عج ) إذ لو كان المراد بالحديث مطلق من صار خليفة لم يستقم الحديث لا سيما بملاحظة : أن بعضهم كان يستعين بغيره في معرفة الأحكام الشرعية ، بل لقد أجمعت الأمة على مخالفة ما سنه بعضهم في العديد من الأمور .